تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

[ الثانية لو حاش صيدا ، أو أحتطب ، أو احتشّ بنية أنه له ولغيره لم تؤثّر ]

الثانية : لو حاش ( 33 ) صيدا ، أو أحتطب ، أو احتشّ بنية أنه له ولغيره لم تؤثّر تلك النية ، وكان بأجمعه له خاصة . وهل يفتقر المحيّز في تملك المباح إلى نية التملك ؟ قيل : لا ، وفيه تردد .

[ الثالثة لو كان بينهما مال بالسوية فأذن أحدهما لصاحبه في التصرف على أن يكون الربح بينهما نصفين ، لم يكن قراضا ]

الثالثة : لو كان بينهما مال بالسوية ( 34 ) ، فأذن أحدهما لصاحبه في التصرف على أن يكون الربح بينهما نصفين ، لم يكن قراضا ، لأنه لا شركة للعامل في مكسب مال الآمر ولا شركة ، وإن حصل الامتزاج ، بل يكون بضاعة .

[ الرابعة إذا اشترى أحد الشريكين شيئا ، فادعى الآخر أنه اشتراه لهما وأنكر فالقول قول المشتري ]

الرابعة : إذا اشترى أحد الشريكين شيئا ، فادعى الآخر أنه اشتراه لهما ( 35 ) ، وأنكر ، فالقول قول المشتري مع يمينه ، لأنه أبصر بنيته . ولو ادعى أنه اشترى لهما ، فأنكر الشريك ، فالقول أيضا قوله ، لمثل ما قلناه .

[ الخامسة لو باع أحد الشريكين سلعة بينهما ، وهو وكيل في القبض وادعى المشتري تسليم الثمن ]

الخامسة : لو باع أحد الشريكين سلعة بينهما ، وهو وكيل في القبض ( 36 ) وادعى المشتري تسليم الثمن إلى البائع وصدّقه الشريك ( 37 ) ، برأ المشتري من حقه ، وقبلت شهادته على القابض في النصف الآخر ، وهو حصة البائع لارتفاع التهمة عنه في ذلك القدر . ولو ادعى تسليمه إلى الشريك ( 38 ) ، فصدّقه البائع - لم يبرأ المشتري من
شرح
( 33 ) أي : أخذ ( احتطب ) أي : جمع حطبا ( احتش ) أي : جمع حشيشا ( وهل يفتقر المخير ) أي : الذي يجوز شيئا مباحا كالسمك والملح من البحر ، والحطب والعشب من الصحراء ، هل يجب أن ينوي تملكها ؟ ( قيل : لا ) يعني : لو أخذ شخص - مثلا - سمكة ملكها سواء أخذها بنية التملك أم بنية اللعب أم غير ذلك ( وفيه تردد ) لاحتمال اعتبار قصد التملك . ( 34 ) كما لو جعل زيد ألفا ، وعمرو ألفا ، واذن زيد لعمرو في التجارة في الألفين ، بشرط أن يكون الربح نصفين بينهما ( لم يكن قراضا ) أي : مضاربة ، وذلك لأن المضاربة تكون فيما اشترك العامل من ربح مال الثاني ، وهنا لعمرو ربح ماله فقط ، ولا يأخذ من ربح مال زيد شيئا ( ولا شركة ) أي : ليست هذه المعاقدة شركة ( وان حصل ) الامتزاج بين المالين ، وذلك لأن المفروض في الشركة عمل كل منهما في المال ، لا عمل أحدهما خاصة ، وانما كانت ( بضاعة ) وهي في اللغة يقال للمال الذي بعث ليتجر به . فليس له أحكام المضاربة ولا أحكام الشركة ، بل يكون المال أمانة في يد زيد يتصرف فيه بأذن زيد والربح لزيد . ( 35 ) بمال الشركة ( وأنكر ) الشريك وقال : لم أشتره بمال الشركة ، بل بمالي ولنفسي ، أو لشخص آخر ، وكذا حكم عكسه ، وذلك ( لمثل ما قلناه ) أي : لأنه أبصر بنيته . ( 36 ) أي : وكيل من قبل شريكه في قبض ثمن ما باعه . ( 37 ) مثاله : زيد وعمرو شريكان في أرض ، ووكل زيد عمروا في بيع الأرض ، وقبض ثمنها ، وباع عمرو الأرض ، ثم ادعى المشتري : انه سلم جميع الثمن إلى عمرو ، وأنكر عمرو قبض الثمن ، فشهد زيد على عمرو انه قبض الثمن ، قبلت شهادته في حقه ، وحق عمرو ، أما في حقه فقد اعترف بأنه سلمه إلى وكيله في القبض وهو عمرو ، وأما في حق عمرو فليس زيد متهما حتى لا تقبل شهادته ، إذ شهادة الشريك بمصلحة شريكه محل للتهمة ، أما ضدّ شريكه فليس محل تهمة . ( 38 ) أي : - في المثال - لو ادعى المشتري : تسليم جميع الثمن إلى زيد ، فصدّقه عمرو البائع ، وأنكر زيد أن يكون قد تسلّم الثمن ، لم يبرأ المشتري لا من حق زيد ، ولا من حق عمرو ، أما من حق زيد فلأنه منكر
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 390 | المحقق الحلي