تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شيء من الثمن ، لأن حصة البائع لم تسلم اليه ولا إلى وكيله - والشريك ينكره ، فالقول قوله مع يمينه ، وقيل : يقبل شهادة البائع . والمنع في المسألتين أشبه .

[ السادسة لو باع اثنان عبدين كل واحد منهما لواحد منهما بانفراده صفقة ]

السادسة : لو باع اثنان عبدين ( 39 ) ، كل واحد منهما لواحد منهما بانفراده صفقة ، بثمن واحد مع تفاوت قيمتهما ، قيل : يصح ، وقيل : يبطل ، لأن الصفقة تجري مجرى عقدين ، فيكون ثمن كل واحد منها مجهولا . أما لو كان العبدان لهما ( 40 ) ، أو كانا لواحد ، جاز . وكذا لو كان لكل واحد قفيز من حنطة على انفراده ، فباعاهما صفقة ( 41 ) ، لانقسام الثمن عليهما بالسوية .

[ السابعة قد بينا أن شركة الأبدان باطلة ]

السابعة : قد بينا أن شركة الأبدان باطلة ، فإن تميزت أجرة عمل أحدهما عن صاحبه اختص بها ( 42 ) . وان اشتبهت ، قسّم حاصلهما . على قدر اجرة مثل عملهما ، وأعطي كل واحد منهما ما قابل أجرة مثل عمله .

[ الثامنة إذا باع الشريكان سلعة صفقة ثم استوفى أحدهما منه شيئا شاركه الآخر فيه ]

الثامنة : إذا باع الشريكان سلعة صفقة ، ثم استوفى أحدهما منه شيئا شاركه الآخر فيه ( 43 ) .

[ التاسعة إذا استأجر للاحتطاب أو الاحتشاش أو الاصطياد مدة معينة ، صحت الإجارة ]

التاسعة : إذا استأجر ( 44 ) للاحتطاب أو الاحتشاش أو الاصطياد مدة معينة ، صحت الإجارة ، ويملك المستأجر ما يحصل من ذلك في تلك المدة ولو استأجره لصيد شيء بعينه ( 45 ) ، لم يصح ، لعدم الثقة بحصوله غالبا .
شرح
وصول شيء اليه ، وأما من حق عمرو فلأنه لم يوكل شريكه زيدا في أخذ حقه ، فاعطاء المشتري حصته إلى زيد اعطاء للأجنبي ، إذ مجرد كونه شريكا له لا يصح تسليم حقه اليه ( فالقول قوله ) أي : قول المنكر وهو زيد شريك البائع . ( 39 ) مثاله : لزيد عبد ، ولعمرو عبد ، وأحدهما أعلى قيمة من الآخر ، فباعاهما في عقد واحد لثالث بمائة ( قيل : يصح ) ويوزع الثمن على المالكين بنسبة قيمتي العبدين ، فمثلا : لو كان عبد زيد قيمته خمسين ، وعبد عمرو قيمته ثلاثين ، فيوزع المائة ثمانية أقسام : خمسة منها 50 / 62 لزيد وثلاثة منها 50 / 37 لعمرو ( وقيل : يبطل ) لأداء هذا البيع إلى جهالة ثمن كل منهما . ( 40 ) أي : بالشركة ، كما لو ورثا العبدين ، أو اشترياهما بمال الشركة ، أو غير ذلك من أسباب الشركة القهرية أو الاختيارية ( أو كانا لواحد ) أي : كان مالك العبدين شخصا واحدا صح هذا البيع حتى على القول بالبطلان هناك . ( 41 ) وذلك بشرط أن يكونا متساويي القيمة ، وإلا جاء نفس الكلام الآنف في العبدين . ( 42 ) كما لو كان كل واحد يتجر بماله في بلد ، وقبل خلط المالين عرفا حرمة ذلك ، كان لكل منهما حاصل ماله ( وان اشتبهت ) كما لو كانا يخلطان أرباحهما ، فلم يعلما أي مقدار من الربح كان لهذا ، وأي مقدار لذلك ؟ ( قسم حاصلهما ) يعني : لو عمل كل من زيد وعمرو شهرا ، وكان عمل زيد شهرا يساوي ألف دينارا ، وعمل عمرو شهرا يساوي ألفين ، فيقسم مجموع الربح ثلاثة أقسام ، ثلث لزيد ، وثلثان لعمرو . ( 43 ) مثلا : لو كانت أرض مشتركة بين زيد وعمرو وباعاها بألف ، ثم أخذ زيد مائة من الثمن ، كان نصفها له ونصفها لعمرو ، حتى ولو كان قد أخذها بنية نفسه . ( 44 ) أي : أستأجر زيد وعمروا مثلا ( للاحتطاب ) أي : ليجمع له الحطب ( والاحتشاش ) أي : ليجمع له الحشيش ( أو الاصطياد ) أي : ليصيد له السمك ، أو الحيوانات البرية ، أو الطيور . ( 45 ) كما لو استأجره لصيد ظبي في يوم الأربعاء ، أو سمك من نوع الزبيدي ، أو من نوع البني ، ونحو ذلك .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 391 | المحقق الحلي