تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ولو رهن ، ما هو في يد المرتهن ، لزم ( 10 ) ، ولو كان غصبا ، لتحقق القبض . ولو رهن ما هو غائب ( 11 ) ، لم يصر رهنا ، حتى يحضر المرتهن - أو القائم - مقامه عند الرهن ، ويقبضه . ولو أقر الراهن بالاقباض ، قضي عليه ( 12 ) ، إذا لم يعلم كذبه . ولو رجع ( 13 ) ، لم يقبل رجوعه . ويسمع دعواه ، لو ادعى المواطأة على الاشهاد ( 14 ) ، ويتوجه اليمين على المرتهن ، على الأشبه . ولا يجوز تسليم المشاع ( 15 ) الا برضا شريكه ، سواء كان مما ينقل أو لا ينقل ، على الأشبه .

[ الثاني في شرائط الرهن ]

الثاني في شرائط الرهن : ومن شرائطه أن يكون عينا مملوكا ، يمكن قبضه ، ويصح بيعه ، سواء كان مشاعا أو منفردا . فلو رهن دينا ، لم ينعقد . وكذا لو رهن منفعة كسكنى الدار وخدمة العبد ( 16 ) . وفي رهن المدبّر تردّد ، والوجه ( 17 ) ان رهن رقبته إبطال لتدبيره . ولو صرح
شرح
( 10 ) بمجرد صيغة الرهن ، ولا يحتاج إلى القبض ، لأن القبض متحقق ، كما لو كان لزيد عند عمرو كتاب ، فاقترض زيد من عمرو عشرة دنانير وقال : رهنتك كتابي الذي عندك ( ولو كان غصبا ) أي : وجوده عند المرتهن بطريقة الغصب . ( 11 ) أي : رهن شيئا غائبا عن مجلس العقد فلا يصح الرهن ( حتى يحضر المرتهن ) آخذ الرهن ( أو القائم مقامه ) أي : مقام المرتهن كالوكيل والولي ( عند الرهن ) عند المال المرهون ، مصدر بمعنى اسم المفعول ( ويقبضه ) يقبض الرهن . ( 12 ) ويمنع من التصرف فيه إلا بإذن المرتهن . ( 13 ) بأن قال : اقراري لم يكن صحيحا ، بل كان كذبا ، أو سهوا ، أو خطأ ، ونحو ذلك ( لم يقبل ) لعدم صحة نقض الاقرار . ( 14 ) يعني : لو أشهد الراهن شاهدين عدلين على أنه أقبض المال المرهون ، ثم بعد ذلك ادعى انه لم يكن قد أقبض ، ولكن تواطئ واتفق مع المرتهن على الاقرار والاشهاد حذرا من عدم توفر شاهدين عند الاقباض ، فيسمع منه ويعتبر مدعيا وعليه البينة ، واليمين على المرتهن . ( 15 ) أي : إذا كان شيء مشتركا بالإشاعة - وهي عدم الافراز - بين أشخاص ، فيجوز لأحد الشركاء رهن حصته ، لكن لا يجوز له تسليمها إلا برضا الشركاء ( سواء كان مما ينقل ) كالكتاب ، والمجوهرات ، والفرش ، ونحوها ( أو لا ينقل ) كالبساتين ، والدور ، والأراضي ، ونحوها . ( 16 ) ( دينا ) كما لو كان زيد يطلب من عمرو ألف دينار ، فلا يصح لزيد رهن هذا الألف ( كسكنى الدار وخدمة العبد ) أي : البقاء في الدار شهرا مثلا ، أو أنه يخدمك عبدي سنة ، فلا يصح لأنها كلها ليست عينا . ( 17 ) أي : والأصح .