أربعة أشهر فصاعدا . وإن لم يكن فيه عظم ، اقتصر على لفّه في خرقة ودفنه ، وكذا السقط إذا لم تلجه الروح .
وإذا لم يحضر الميت مسلم ولا كافر ولا محرم من النساء ، دفن بغير غسل :
ولا تقربه الكافرة . وكذا المرأة . وروي : انهم يغسلون وجهها ويديها .
ويجب : إزالة النجاسة من بدنه ( 197 ) أولا ، ثم يغسل بماء السدر ، يبدأ برأسه ثم بجانبه الأيمن ثم الأيسر ، وأقلّ ما يلقى في الماء من السدر ما يقع عليه الاسم ( 198 ) ، وقيل : مقدار سبع ورقات ، وبعده بماء الكافور على الصفة المذكورة ( 199 ) . . . وبماء القراح أخيرا ، كما يغسل من الجنابة ( 200 ) .
وفي وضوء الميت تردد الأشبه أنه لا يجب ( 201 ) . ولا يجوز الاقتصار على أقل من الغسلات المذكورة ، إلا عند الضرورة ( 202 ) . ولو عدم الكافور والسّدر ، غسل بالماء القراح . وقيل : لا تسقط الغسلة بفوات ما يطرح فيها ( 203 ) ، وفيه تردد .
ولو خيف من تغسيله تناثر جلده ، كالمحترق والمجدور ، يتيمم بالتراب كما يتيمم الحي العاجز ( 204 ) .
وسنن الغسل : ان يوضع على ساجة ( 205 ) ، مستقبل القبلة ( 206 ) ، وان يغسل تحت الظلال ، وان يجعل للماء حفيرة ، ويكره ارساله في الكنيف ، ولا بأس بالبالوعة ( 207 ) ،
شرح
( 197 ) من بول ، أو مني ، أو غائط ، أو دم ، إذا كانت .
( 198 ) يعني : يصدق عرفا انه ماء سدر .
( 199 ) يعني : بما يصدق انه ماء كافور .
( 200 ) من وجوب وصول الماء إلى جميع الجسد ، وغسل البشرة مع الشعر ان كان الشعر خفيفا ، وتحت الشعر دون الشعر ان كان الشعر كثيفا ، واستحباب تخليل الشعر الذي يصل الماء إلى البشرة تحته ، ووجوب تخليل ما لا يصل اليه الماء إلا بالتخليل ، ونحو ذلك .
( 201 ) وانما هو مستحب للحديث الشريف ( يوضأ وضوء الصلاة ) .
( 202 ) كعدم وجود الماء لثلاثة أغسال ، أو خوف استعماله على الميت كالمحروق ، أو على الحي الذي يغسّل الميت لبرد شديد ونحو ذلك .
( 203 ) ( غسل بالماء القراح ) : يعني : غسلة واحدة فقط ( وقيل ) يعني : يغسل بالماء ثلاثة أغسال ، غسلا بدل السدر ، وغسلا بدل الكافور ، وغسلا بالقراح .
( 204 ) وتيممه - كما في الجواهر وغيره - أن يضرب الحي بيدي نفسه الأرض ويمسح بهما جبهة الميت وظاهر كفيه .
( 205 ) في الجواهر ( الساج : خشب أسود يجلب من الهند ، والساجة مربعة منه ) .
( 206 ) كهيئة الاحتضار .
( 207 ) ( الكنيف ) مجمع البول والغائط ، و ( البالوعة ) مجمع المياه القذرة والمستعملة .