وسنن هذا القسم : أن يغتسل الغاسل ( 221 ) قبل تكفينه ، أو يتوضأ وضوء الصلاة وأن بزاد للرجل حبرة عبريّة ( 222 ) ، غير مطّرزة بالذهب ، وخرقة لفخذيه ويكون طولها ثلاثة أذرع ونصفا ، في عرض شبر تقريبا ، ويشدّ طرفاها على حقويه ، ويلف بما استرسل منها فخذاه ، لفّا شديدا ، بعد أن يجعل بين أليتيه شيء من القطن ، وإن خشي خروج شيء ، فلا بأس أن يحشى في دبره قطنا ، وعمامة يعمّم بها محنّكا ، يلف رأسه بها لفا ويخرج طرفاها من تحت الحنك ، ويلقيان على صدره .
وتزاد المرأة على كفن الرجل ، لفافة لثدييها ونمطا ( 223 ) ، ويوضع لها بدلا من العمامة قناع .
وان يكون الكفن قطنا ، وتنثر على الحبرة واللفافة والقميص ذريرة . وتكون الحبرة فوق اللفافة ، والقميص باطنها ( 224 ) . ويكتب على الحبرة والقميص والإزار والجريدتين اسمه ، وأنه يشهد الشهادتين ، وإن ذكر الأئمة عليهم السّلام وعدّدهم إلى آخرهم كان حسنا ، ويكون ذلك ( 225 ) بتربة الحسين عليه السّلام ، فإن لم توجد فبالأصبع . وإن فقدت الحبرة ، يجعل بدلها لفافة أخرى .
وان يخاط الكفن بخيوط منه ، ولا يبلّ بالريق . ويجعل معه جريدتان من سعف النخل ، فإن لم يوجد فمن السدر ، فإن لم يوجد فمن الخلاف ( 226 ) ، وإلا فمن شجر رطب . . . ويجعل إحداهما من الجانب الأيمن مع ترقوته ، يلصقها بجلده ، والأخرى من الجانب اليسار بين القميص والإزار ( 227 ) ، وأن يسحق الكافور بيده ، ويجعل
شرح
( 221 ) غسل المس .
( 222 ) ( الحبرة ) بكسر ثم فتح نوع من برود اليمن أحمر اللون و ( عبرية ) بكسر العين أو فتحها ، نسبة إلى بلدة في اليمن - كما في بعض حواشي الشرائع - .
( 223 ) هو ثوب كبير فيه خطط تخالف لون النمط ، تكفن المرأة به فوق كل قطع الكفن .
( 224 ) أي : تحت اللفافة .
( 225 ) يعني : الكتابة تكون بتربة الحسين عليه السّلام وذلك إما بوضع الإصبع أو قلم آخر في التراب والكتابة به ، أو بوضع شيء من الماء في التراب ووضع الإصبع أو القلم في ذلك الماء الممزوج بالتراب والكتابة به ، فإن لم تكن تربة الحسين عليه السّلام فبالإصبع وحدها بإمرارها على طريقة الكتابة ، وإن لم يظهر لنا أثر ولكنه ظاهر الأثر عند الملائكة وعالم المعنى .
( 226 ) صنف من شجر الصفصاف - كما في أقرب الموارد - .
( 227 ) توضعان على صدر الميت ، إحداهما من الجانب الأيمن تحت القميص على بدن الميت ، والأخرى من الجانب الأيسر فوق القميص تحت اللفافة بحيث يكون رأسهما عند ترقوته ( والترقوة ) هو العظم المرتفع قليلا بين الرقبة وبين الصدر ( ففي ) الحديث : ان الجريدتين ما دامتا رطبتين يرفع عن الميت