تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
واجبا ( 469 ) . وان كان ندبا حج بما شاء من أنواعه ، وان كان الاتيان بمثل ما خرج منه ( 470 ) أفضل . وروي : ان باعث الهدي تطوعا ، يواعد أصحابه وقتا لذبحه أو نحره ، ثم يجتنب جميع ما يجتنبه المحرم . فإذا كان وقت المواعدة أحلّ ، لكن هذا لا يلبّي ( 471 ) . ولو أتى بما يحرم على المحرم كفّر استحبابا .

[ المقصد الثاني في أحكام الصيد ]

المقصد الثاني : في أحكام الصيد : الصيد : هو الحيوان الممتنع ( 472 ) ، وقيل : يشترط أن يكون حلالا ( 473 ) . والنظر فيه : يستدعي فصولا .

[ الأول في أقسام الصيد ]

الأول : الصيد : قسمان :

[ الأول ما لا يتعلق به كفارة ]

فالأول : منها ما لا يتعلق به كفارة ( 474 ) : كصيد البحر ، وهو ما يبيض ويفرخ في الماء ( 475 ) . . ومثله الدجاج الحبشي . . وكذا النعم ولو توحشت ( 476 ) . ولا كفارة : في قتل السباع ، ماشية كانت أو طائرة ( 477 ) ، الا الأسد فإن على قاتله كبشا إذا لم يرده ( 478 ) ، على رواية فيها ضعف . وكذا لا كفارة : فيما تولد بين وحشيّ وانسيّ ، أو بين ما يحل للمحرم وما يحرم ،
شرح
( 469 ) أي : بما كان سابقا حكمه ، فإن كان حكمه التخيير بين التمتع والقران والافراد ، فاختار القران ، واحصر ، ففي السنة القادمة يكون أيضا مخيرا بين التمتع والافراد والقران ، وإن كان سابقا متعينا عليه التمتع ، لكنه عدل إلى القران ، كان الواجب عليه في السنة القادمة حج التمتع ، وهكذا . ( 470 ) أي : بمثل الحج السابق الذي خرج عن احرامه للإحصار . ( 471 ) يستحب لغير الحاج ، ولغير المعتمر ، أن يبعث بهدي مع الحجيج أو المعتمرين ، ويضرب معهم موعدا معينا لذبحه ، إما يوم العيد بمنى إذا كان بعث مع الحجيج ، أو يوما معينا آخر ، لذبحه فيه بمكة إذا كان بعث الهدي مع المعتمرين ، فإذا خرج أصحابه استحب له أن يلبس ثياب الاحرام ويجتنب جميع ما يجتنبه المحرم ، لكنه لا يذكر التلبية : ( لبيك اللهم لبيك الخ ) ، فإذا كان يوم العيد ، أو ذلك اليوم المعين لذبح الهدي في مكة ، أحلّ عن احرامه . ( 472 ) أي : غير الأهلي ، أما الأهلي كالدجاج ، والإبل ، والبقر ، والغنم ، فليس من الصيد . ( 473 ) أي : حلال اللحم ، لا مثل الأسد ، والنمر ونحوهما . ( 474 ) لأن صيده ليس حراما . ( 475 ) سواء كان يعيش في الماء فقط كالأسماك ، أو يعيش في الماء والبرّ معا كالسرطان . ( 476 ) ( الدجاج الحبشي ) في الجواهر : ويقال له السندي ، والغرغر ، وفي المسالك : انه أغبر اللون ( النعم ) يعني : الإبل والبقر والغنم ( ولو توحشت ) أي : صارت وحشية بالعارض وامتنعت . ( 477 ) السباع الماشية كالنمر والذئب والفهد ، والطائرة ، كالنسر والعقاب ونحوها . ( 478 ) أي : إذا لم يرد الأسد إيصال الأذى بالمحرم . ( والكبش ) يعني الفحل من الشاة .