أو العطب . ولو طلب مالا لم يجب بذله . ولو قيل بوجوبه ، إذا كان غير مجحف ، كان حسنا ( 460 ) .
والمحصر : هو الذي يمنعه المرض عن الوصول إلى مكة أو عن الموقفين ، فهذا يبعث ما ساقه ( 461 ) . ولو لم يسق ، بعث هديا أو ثمنه . ولا يحل حتى يبلغ الهدي محلّه ، وهو منى ان كان حاجّا ، أو مكة إن كان معتمرا ( 462 ) . فإذا بلغ قصّر وأحلّ ( 463 ) ، الا من النساء خاصة ، حتى يحج في القابل ان كان واجبا ، أو يطاف عنه طواف النساء ان كان تطوعا ( 464 ) .
ولو بان أن هديه لم يذبح ، لم يبطل تحلّله ، وكان عليه ذبح هدي في القابل . ولو بعث هديه ثم زال العارض ، لحق بأصحابه ( 465 ) . فإن أدرك أحد الموقفين في وقته ، فقد أدرك الحج ، والا تحلل بعمرة ( 466 ) وعليه في القابل قضاء الواجب . ويستحب قضاء الندب .
والمعتمر : إذا تحلل يقضي عمرته عند زوال العذر ، وقيل : في الشهر الداخل ( 467 ) .
والقارن : إذا احصر فتحلل لم يحج في القابل الا قارنا ( 468 ) ، وقيل : يأتي بما كان
شرح
( 460 ) ( السلامة ) يعني : بالقتال بأن كان العدو ضعيفا والحجيج كثرة وأقوياء ( العطب ) هو الهلاك ( غير مجحف ) أي : غير كثير مضر بحاله .
( 461 ) ان كان حج قران ، أو عمرة قران ، بأن قرن إحرامه مع الهدي .
( 462 ) أي : يبعث الهدي إلى منى إذا كان في احرام حج وحصر ، ويبعث الهدي ليذبح بمكة إذا كان في احرام عمرة وحصر .
( 463 ) ( فإذا بلغ ) منى أو مكة ، وعلم بأنه ذبح ؛ قصر إن وجب عليه التقصير ، وحلق إن وجب عليه الحلق ، وبذلك يحل من الاحرام .
( 464 ) يعني : يبقى عليه حرمة اقتراب النساء ، أو النظر واللمس بشهوة إلى السنة الآتية حتى يحج ويطوف طواف النساء بنفسه ، هذا إذا كان حجه الذي أفسده واجبا ، وأما إن كان حجه مستحبا فيجوز أن يكلف شخصا يطوف عنه طواف النساء ، فتحل له النساء .
( 465 ) أي : لحق بالحجيج .
( 466 ) يعني : أتى بالعمرة ليتحلل من الاحرام ، فإن كان حجه واجبا وجب عليه قضاؤه في العام القادم ، وإن كان حجه مستحبا استحب له قضاؤه في العام القادم .
( 467 ) ( زوال العذر ) سواء مضى على العمرة الأولى التي تمرض فيها شهر أم لا حتى لو قلنا بأنه يجب فصل شهر بين عمرتين ، ولا يجوز قران عمرتين في شهر واحد ، وذلك لأن العمرة الأولى فسدت فلم تكن عمرتان ( وقيل : في الشهر الداخل ) أي الشهر الذي لم يحرم فيه .
( 468 ) أي : حج قران ، لا افراد ، ولا تمتع .