وفي ليلة الخميس عند الأسطوانة التي تلي مقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( 442 ) . . وأن يأتي المساجد بالمدينة ، كمسجد الأحزاب ومسجد الفتح ومسجد الفضيخ . . وقبور الشهداء ب ( أحد ) ، خصوصا قبر حمزة عليه السّلام .
ويكره : النوم في المساجد ويتأكد الكراهة في مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله .
[ الرّكن الثالث في اللواحق ]
الرّكن الثالث في اللواحق : وفيها مقاصد :
[ المقصد الأوّل في الاحصار والصد ]
الأوّل : في الاحصار والصد :
الصد بالعدو ( 443 ) ، والاحصار بالمرض لا غير .
فالمصدود إذا تلبّس ( 444 ) ثم صدّ ، تحلل من كل ما أحرم منه ، إذا لم يكن له طريق غير موضع الصد ، أو كان له طريق وقصرت نفقته . ويستمر إذا كان له مسلك غيره ( 445 ) ، ولو كان أطول مع تيسر النفقة . ولو خشي الفوات ، لم يتحلل وصبر حتى يتحقق ( 446 ) ، ثم يتحلل بعمرة ، ثم يقضي في القابل ، واجبا إن كان الحج واجبا ، والا ندبا . ولا يحلّ الا بعد الهدي ونية التحلل ( 447 ) .
وكذا البحث في المعتمر ، إذا منع عن الوصول إلى مكة . ولو كان ساق ، قيل :
يفتقر إلى هدي التحلل ( 448 ) ، وقيل : يكفيه ما ساقه ، وهو الأشبه .
ولا بدل لهدي التحلل ، فلو عجز عنه وعن ثمنه ، بقي على احرامه . ولو تحلل لم يحلّ ( 449 ) .
شرح
( 442 ) أي : عند مقام النبي صلّى اللّه عليه وآله وهي معروفة هناك .
( 443 ) ومن الصدّ في زماننا هذا منع الحكومات عن الحج بأعذار واهية لم ينزل اللّه بها من سلطان ، كالجواز ، والإقامة ، والتأشيرة ، والتجنيد ، وغير ذلك . مما هي من أظهر المصاديق لقوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ/ 25 .
( 444 ) أي : احرم .
( 445 ) يعني : ويستمر في الاحرام ، إذا كان له طريق غير ما صد عنه .
( 446 ) يعني : لو خشي فوت الحج عنه ، ولكن لم يعلم بذلك ، لا يجوز له التحلل عن الاحرام ، بل يصبر حتى يعلم فوت الحج عنه ، فإذا تحقق الفوت تحلل بعمرة ، أي : يأتي باعمال العمرة ويتحلل من الاحرام .
( 447 ) أي : بعد ذبح الهدي ونية الفك عن الاحرام .
( 448 ) أي : ذبح هدي آخر مضافا إلى ذبح ما ساقه معه .
( 449 ) يعني : حتى لو نزع ثياب الاحرام ، لا يخرج عن الاحرام ، بصوم أو غيره .