تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

[ خاتمة ]

خاتمة : يستحب : المجاورة بها ( 437 ) . . والغسل عند دخولها ( 438 ) . وتستحب : الصلاة بين القبر والمنبر وهو الروضة ( 439 ) . . وأن يصوم الانسان بالمدينة ثلاثة أيام للحاجة ( 440 ) . . وأن يصلي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة ( 441 ) ،
شرح
أبي عمير : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على نزعة من نزع الجنة ( أي : قطعة منتزعة من الجنة ) لأن قبر فاطمة بين قبري ومنبري ، وقبرها روضة من رياض الجنة ، وإليه نزعة من نزع الجنة » إلى أن قال في الجواهر : والأولى زيارتها في المواضع الثلاثة ) وقصد بها : بين القبر والمنبر ، وفي البقيع ، وفي بيتها الملاصق للمسجد ، لكنه الآن واقع داخل المسجد ، والأحاديث في ذلك عديدة . ( 436 ) وهم أربعة ( الامام ) الحسن المجتبى السبط الأكبر ( والامام ) زين العابدين علي بن الحسين ( والامام ) الباقر محمد بن علي ( والامام ) الصادق جعفر بن محمد عليهم أفضل الصلاة والسلام ( ففي ) خبر الحرّاني : ( قلت لأبي عبد اللّه : ما لمن زار الحسين عليه السّلام ؟ قال : من أتاه وزاره وصلى عنده ركعتين كتبت له حجة مبرورة ، فإن صلى عنده أربع ركعات كتبت له حجة وعمرة ، قلت : جعلت فداك وكذلك كل من زار إماما مفترضا طاعته قال عليه السّلام : وكذلك كل من زار اماما مفترضا طاعته ) والأحاديث في ذلك كثيرة جدا . ( 437 ) أي : بالمدينة المنورة . ( 438 ) ففي الحديث : ( اغتسل قبل أن تدخلها أو حين تدخلها ) . ( 439 ) لقوله صلّى اللّه عليه وآله : ( ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ) . ( 440 ) في الجواهر : ( للحاجة وغيرها وان كان مسافرا ( أي : غير قاصد للإقامة ) وقلنا بعدم جواز صوم الندب في السفر ، الا أن ذلك مستثنى نصا وفتوى ) . ( 441 ) هذه الأسطوانة واقعة في الروضة بين القبر والمنبر ، ومكتوب عليها : ( أسطوانة أبي لبابة ) وتسمى : ( أسطوانة التوبة ) أيضا ، وبينها وبين القبر المطهر أسطوانة واحدة فقط ( وأبو لبابة ) رجل من الأنصار من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وقصته - كما في ماد ( توب ) من سفينة البحار - : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لما حاصر بني قريضة قالوا له : ابعث لنا أبا لبابة نستشيره في أمرنا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا أبا لبابة ائت حلفاءك ومواليك فأتاهم فقالوا له : يا أبا لبابة ما ترى ؟ أننزل على حكم رسول اللّه ؟ فقال : انزلوا واعلموا أن حكمه فيكم هو الذبح - وأشار إلى حلقه - ثم ندم على ذلك وقال خنت اللّه ورسوله ، ونزل من حصنهم ولم يرجع إلى رسول اللّه ، ومرّ إلى المسجد ، وشد في عنقه حبلا ، ثم شده إلى الأسطوانة التي كانت تسمى : ( أسطوانة التوبة ) فقال : لا أحله حتى أموت أو يتوب اللّه عليّ ، فبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : صلّى اللّه عليه وآله أما لو أتانا لاستغفرنا اللّه له ، فأما إذا قصد إلى ربه فاللّه أولى به ، وكان أبو لبابة يصوم النهار ويأكل بالليل ما يمسك به رمقه ، وكانت بنته تأتيه بعشائه وتحله عند قضاء الحاجة ، فلما كان بعد ذلك ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بيت أم سلمة نزلت توبته ، فقال صلّى اللّه عليه وآله يا أم سلمة فقد تاب اللّه على أبي لبابة ، فقالت : يا رسول اللّه فأؤذنه بذلك ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : فافعلي ، فأخرجت رأسها من الحجرة فقالت : يا أبا لبابة ابشر فقد تاب اللّه عليك فقال ( الحمد للّه ) فوثب المسلمون يحلونه . فقال : لا واللّه حتى يحلني رسول اللّه بيده ، فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال يا أبا لبابة قد تاب اللّه عليك توبة لو ولدت من أمك يومك هذا لكفاك ، فقال : يا رسول اللّه فأتصدق بمالي كله ؟ قال : لا ، قال : فبثلثيه ؟ قال : لا ، قال : فبنصفه ؟ قال : لا ، قال : فبثلثه ؟ قال : نعم ، فأنزل اللّه عز وجلوَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً( إلى )هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.