[ في مسائل الحرم ]
ويستحب : العود إلى مكة ، لمن قضى مناسكه ، لوداع البيت .
ويستحب : أمام ذلك ( 413 ) ، صلاة ست ركعات بمسجد الخيف ، وآكده استحبابا عند المنارة التي في وسطه ، وفوقها إلى جهة القبلة بنحو من ثلاثين ذراعا ، وعن يمينها ويسارها كذلك ( 414 ) .
ويستحب : التحصيب ( 415 ) لمن نفر في الأخير ، وأن يستلقي فيه .
وإذا عاد إلى مكة فمن السنّة : أن يدخل الكعبة ، ويتأكد في حق الصرورة ، وأن يغتسل ويدعو عند دخولها . . وأن يصلي - بين الأسطوانتين ( 416 ) - على الرخامة الحمراء ركعتين ، يقرأ في الأولى « الحمد وحم السجدة » ( 417 ) ، وفي الثانية « عدد آيها » ( 418 ) ، ويصلي في زوايا البيت ( 419 ) ، ثم يدعو بالدعاء المرسوم . . ويستلم الأركان ( 420 ) ، ويتأكد في اليماني . . ثم يطوف بالبيت أسبوعا ( 421 ) . . ثم يستلم الأركان ( 422 ) والمستجار ، ويتخير من الدعاء ما أحبه . . ثم يأتي زمزم فيشرب منها . .
ثم يخرج وهو يدعو .
ويستحب : خروجه من باب الحنّاطين ( 423 ) . . ويخرّ ساجدا . . ويستقبل القبلة ( 424 ) . . ويدعو . . ويشتري بدرهم تمرا ويتصدق به احتياطا لإحرامه ( 425 ) .
شرح
( 413 ) أي : قبل الخروج من ( منى ) للعودة إلى مكة .
( 414 ) يعني : اما عند المنارة أو أمامها ، أو عن طرفيها ، دون خلفها .
( 415 ) قال في المسالك : ( المراد به النزول بمسجد ( الحصباء ) بالأبطح تأسيا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله والأبطح هو بين منى ومكة ، والآن في زماننا يقع داخل مكة .
( 416 ) كانتا مقابل باب الكعبة ، واليوم لا أثر لهما - أزالهما الذين أرادوا محو آثار الإسلام - فيصلّ بفاصل أذرع أمام الباب رجاء .
( 417 ) وتسمى سورة : ( فصلت ) أيضا ، حيث إنها من العزائم التي فيها آية السجدة الواجبة ، يجب على المصلي عند قراءة تلك الآية السجود وهي الآية : ( 37 ) منها ، ثم يقوم ويكمل السورة ، ويركع ويسجد سجدتي الصلاة .
( 418 ) أي : بعدد آيات هذه السورة من سور أخرى ، وهي : ( 54 ) آية .
( 419 ) أي : الزوايا الأربعة ، في كل زاوية ركعتين تأسيا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
( 420 ) من الداخل ( واليماني ) هو الركن الأخير قبل ركن الحجر الأسود لمن يطوف بالبيت .
( 421 ) أي : سبعة أشواط ، بنية ( طواف الوداع ) .
( 422 ) بعد تمام الطواف ، والاستلام هو المسح باليد ، تبركا .
( 423 ) نسبة لبائعي الحنطة ، على الناس هناك ، وفي الجواهر نقلا عن القواعد وغيرها : ( انه بإزاء الركن الشامي على التقريب ) ولكن في هذا الزمان لم يعد أثر له ، لهدم الوهابيين آثار الإسلام وآثار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مكة والمدينة .
( 424 ) يعني : يسجد للّه شكرا عند باب الحناطين ، ثم يقبل بوجهه إلى الكعبة ويدعو بالأدعية الواردة وغيرها .