ويكره : الحج على الإبل الجلّالة ( 426 ) .
ويستحب : لمن حج أن يعزم على العود . . والطواف أفضل للمجاور من الصلاة ، وللمقيم بالعكس ( 427 ) . .
ويكره : المجاورة بمكة ( 428 ) .
ويستحب : النزول بالمعرّس ( 429 ) على طريق المدينة . . وصلاة ركعتين به .
[ مسائل ]
مسائل ثلاث :
الأولى : للمدينة حرم . وحده من عاير إلى وعير ( 430 ) . ولا يعضد شجرة ( 431 ) .
ولا بأس بصيده ، الا ما صيد بين الحرّتين ( 432 ) ، وهذا على الكراهية المؤكدة ( 433 ) .
الثانية : يستحب زيارة النبي عليه السّلام للحاج استحبابا مؤكدا ( 434 ) .
الثالثة : يستحب أن تزار فاطمة عليها السّلام من عند الروضة ( 435 ) ، والأئمة عليهم السّلام بالبقيع ( 436 ) .
شرح
( 425 ) قال في الجواهر : ( يتصدق قبضة قبضة ) . لما ربما وقع في احرامه من سقوط شعر ونحوه عنه .
( 426 ) أي : الآكلة للنجاسات ، أو لخصوص عذرة الانسان .
( 427 ) فالصلاة أفضل له من الطواف .
( 428 ) قال في المسالك : ( بمعنى الإقامة بها بعد قضاء المناسك وان لم تكن سنة ) أو المجاورة الدائمة لما في الجواهر : من أن الفقهاء كانوا يكرهون مجاورة مكة خوفا من عدم الاحترام اللازم ، أو مقارفة الذنب فيها وهي عظيمة ، حتى ورد في تفسير قوله تعالى :وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍأنّ ضرب العبد ، ونحوه ، يخشى أن يكون من الالحاد فيه الخ . وقد ورد : أن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام لم يكن يبيت بمكة ، بل كان يخرج عنها في الليل ويبيت بغيرها ثم يعود في النهار ، وجهته مروية ، وهي مبغوضية ذلك منذ أخرج عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سيد الأولين والآخرين ، الذي خلق اللّه تعالى الكعبة ، ومكة ، وغيرهما ، والبشر وغيرهم كلها لأجل وجوده . فكره المقام بها ، ولا يبعد كون الجميع أسبابا للكراهة . واللّه العالم .
( 429 ) ك ( مفلّس ) أو ك ( مصور ) مكان في طريق المدينة المنورة ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ينزل في للاستراحة ويصلي فيه صلّى اللّه عليه وآله ، فاستحب ذلك تأسيا به صلّى اللّه عليه وآله .
( 430 ) جبلان على طرفي المدينة ، شرقيها وغربيها .
( 431 ) أي : يحرم قطع شجر المدينة ، لأنها حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما أن مكة حرم اللّه .
( 432 ) مثنى ( الحرّة ) كجرّة يقال لأرض ذات حجارة نخرة سود كأنها أحرقت بالنار - كما في أقرب الموارد - .
( 433 ) لا الحرمة .
( 434 ) في الجواهر : ( قال هو صلّى اللّه عليه وآله « من زارني أو زار أحدا من ذريتي زرته يوم القيامة فأنقذته من أهوالها » ومنه يستفاد استحباب زيارة غير المعصومين عليهم السّلام من ذريته ، وقال صلّى اللّه عليه وآله أيضا لعلي عليه السّلام : « يا علي من زارني في حياتي أو بعد موتي ، أو زارك في حياتك أو بعد موتك ، أو زار ابنيك في حياتهما أو بعد مماتهما ضمنت له يوم القيامة أن أخلصه من أهوالها وشدائدها حتى أصيره معي في درجتي » . . الخ ) إلى غير ذلك من متواتر الروايات .
( 435 ) أي : عند قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويسمى : ( الروضة ) . قال في الجواهر : ( لقول الصادق عليه السّلام في مرسل ابن