والدعاء وغسل اليدين قبل ادخالهما الاناء ، من حدث النوم أو البول مرّة ، ومن الغائط مرتين ، والمضمضة والاستنشاق ، والدعاء عندهما ، وعند غسل الوجه واليدين ، وعند مسح الرأس والرجلين ، وأن يبدأ الرجل بغسل ظاهر ذراعيه ، وفي الثانية بباطنهما ، والمرأة بالعكس ، وأن يكون الوضوء بمدّ .
ويكره : أن يستعين في طهارته ( 115 ) ، وان يمسح بلل الوضوء عن أعضائه ( 116 ) .
[ الرابع في أحكام الوضوء ]
الرابع : في أحكام الوضوء : من تيقن الحدث وشك في الطهارة ، أو تيقنهما وشك في المتأخر ( 117 ) . تطهر . وكذا لو تيقن ترك عضو ، أتى به وبما بعده . وان جف البلل استأنف . وان شك في شيء من أفعال الطهارة - وهو على حاله ( 118 ) ، أتى بما شك فيه ، ثم بما بعده . ولو تيقن الطهارة ، وشك في الحدث أو في شيء من أفعال الوضوء - بعد انصرافه ( 119 ) . لم يعد . ومن ترك غسل موضع النجو ( 120 ) أو البول ، وصلى ، أعاد الصلاة ( 121 ) . عامدا كان أو ناسيا أو جاهلا . ومن جدد وضوءه بنية الندب ، ثم صلى ، وذكر أنه أخلّ بعضو من احدى الطهارتين : فان اقتصرنا على نية القربة ، فالطهارة ، والصلاة صحيحتان ، وان أوجبنا نية الاستباحة ، أعادهما ( 122 ) . ولو
شرح
( وظاهر ) الذراع خلفها ، وباطنها الذي يلصق بالساعد عند اطباقهما .
( 10 ) وأن يكون ماء الوضوء مدا ، لا أكثر فيكون سرفا ووسوسة ، ولا أقل فيكون تقتيرا ليتم الاسباغ ، والمدّ تقريبا ثلاثة أرباع الكيلو .
( 115 ) الاستعانة هي تهيئة المقدمات ، كإحضار الماء ، والصب في يده ، ونحو ذلك .
( 116 ) بالمنديل ، ففي الحديث : « من توضأ ولم يتمندل أعطي ثلاثون حسنة ، ومن تمندل أعطي حسنة واحدة » .
( 117 ) يعني : من كان متيقنا أنه أحدث ( بالبول ، أو الغائط ، أو الريح ، أو النوم ) أو غيرها ، وشك في أنه توضأ بعد الحدث أم لا ، وهكذا من كان متيقنا انه أحدث وتوضأ ولكنه لا يعلم هل توضأ أولا وأحدث بعده فيكون الآن محدثا ، أو أحدث أولا وتوضأ بعده فيكون الآن على طهارة ؟ .
( 118 ) أي على حال الوضوء لم يفرغ منه بعد .
( 119 ) أي : بعد اتمام أعمال الوضوء ، يعني بعد مسح الرجلين ، لا بعد انتقاله عن مكانه .
( 120 ) أي : محل الغائط وذلك فيما إذا لم يستنج بالأحجار الثلاثة ، أو كان الاستنجاء لا يطهّره للتعدّي وما أشبه ، أما ( موضع البول ) فلا يطهّره غير الماء .
( 121 ) ولا يعيد الوضوء ، لأنه لا يشترط في الوضوء الا طهارة مواضعه فقط .
( 122 ) يعني : لو توضأ بنية رفع الحدث أو استباحة الصلاة ، ثم قبل أن يحدث أتى بوضوء تجديدي ، وبعد الوضوءين علم بأن أحد الوضوءين كان ناقصا - مثلا - لم يغسل فيه احدى اليدين ، أو لم يأت فيه بمسح الرأس ، فإن قلنا بكفاية نية القربة في الوضوء فوضوؤه صحيح ، لأن أحد الوضوءين كان كاملا ويكفي للصلاة معه سواء كان الوضوء الرافع للحدث أم التجديدي ، وإن قلنا باشتراط نية استباحة الصلاة