حصيات - ويجب هنا - زيادة على ما تضمنه شروط الرمي - الترتيب : يبدأ بالأولى ، ثم الوسطى ، ثم جمرة العقبة . ولو رماها منكوسة ، أعاد على الوسطى وجمرة العقبة ( 395 ) .
ووقت الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ولا يجوز أن يرمي ليلا إلا لعذر كالخائف والمريض والرعاة والعبيد ( 396 ) .
ومن حصل له رمي أربع حصيات ، ثم رمى على الجمرة الأخرى ، حصل بالترتيب ( 397 ) .
ولو نسي رمي يوم ، قضاه من الغد مرتّبا ، يبدأ بالفائت ويعقب بالحاضر ( 398 ) .
ويستحب أن يكون ما يرميه لأمسه غدوة ، وما يرميه ليومه عند الزوال ( 399 ) .
ولو نسي رمي الجمار حتى دخل مكة ، رجع ورمى . فإن خرج من مكة ، لم يكن عليه شيء ، إذا انقضى زمان الرمي ( 400 ) ، فإن عاد في القابل رمى . وان استناب فيه ( 401 ) جاز ومن ترك رمي الجمار متعمدا وجب عليه قضاؤه . ويجوز أن يرمي عن المعذور كالمريض .
ويستحب : أن يقيم الانسان بمنى أيام التشريق ( 402 ) . . وأن يرمي الجمرة الأولى عن يمينه ( 403 ) ، ويقف ويدعو . . وكذا الثانية . . ويرمي الثالثة مستدبر القبلة ، مقابلا لها ، ولا يقف عندها .
والتكبير بمنى مستحب ( 404 ) ، وقيل : واجب . وصورته : اللّه أكبر اللّه أكبر ، لا إله الا
شرح
( 395 ) يعني : أعاد رمي الجمرة الوسطى ، وجمرة العقبة فقط ، ولا يحتاج إلى إعادة الجمرة الأولى لأن بهما يحصل الترتيب .
( 396 ) ( الخائف ) يخاف من عدوه في النهار ( والمريض ) لا يقدر للزحام ( والرعاة ) يرعون دوابهم في النهار ( والعبيد ) يشتغلون بأوامر الموالي في النهار .
( 397 ) فيعود على الناقصة ويرمي ثلاث حصيات أخر ويصح ، ولا يحتاج إلى الاستئناف والترتيب من جديد .
( 398 ) يعني : أولا يقضي رمي اليوم السابق ، ثم يأتي برمي اليوم الحاضر .
( 399 ) ( غدوة ) أي : صباحا ، وقال في المسالك : ( المراد بالغدوة هنا بعد طلوع الشمس ، بسندية الزوال بعده ) .
( 400 ) زمان الرمي هو من اليوم العاشر إلى الثالث عشر من ذي الحجة .
( 401 ) أي : أخذ لنفسه نائبا يرمي عنه - ما نسيه - في العام القادم في أيام التشريق .
( 402 ) فلا يخرج منها طول النهار ، وإن كان جائزا خروجه ، وإنما الواجب مبيت الليل بمنى .
( 403 ) قال في الجواهر : ( يمين الرامي ، ويسار الجمرة في النص والفتوى ) والجمرة الأولى هي أبعد الجمرات عن مكة .
( 404 ) مضى في ( صلاة العيدين ) من كتاب الصلاة : ( وأن يكبر في الأضحى عقيب خمس عشرة صلاة أولها الظهر يوم النحر لمن كان بمنى ) وآخرها صلاة الصبح من اليوم الثالث عشر ) .