[ الثالثة من لم يحص عدد سعيه أعاده ]
الثالثة : من لم يحصي عدد سعيه ( 388 ) أعاده . ومن تيقن النقيصة أتى بها . ولو كان متمتعا بالعمرة وظن أنه أتم ، فأحل وواقع النساء ، ثم ذكر ما نقص ، كان عليه دم بقرة على رواية ، ويتم النقصان ( 389 ) . وكذا قيل : لو قلّم أظفاره ، أو قصّ شعره .
[ الرابعة لو دخل وقت فريضة وهو في السعي ، قطعه ]
الرابعة : لو دخل وقت فريضة وهو في السعي ، قطعه وصلى ثم أتمه ، وكذا لو قطعه في حاجة له أو لغيره ( 390 ) .
[ الخامسة لا يجوز تقديم السعي على الطواف ]
الخامسة : لا يجوز تقديم السعي على الطواف ، كما لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي . فإن قدمه ، طاف ثم أعاد السعي . ولو ذكر في أثناء السعي نقصانا من طوافه ، قطع السعي وأتم الطواف ثم أتم السعي ( 391 ) .
[ القول في أحكام منى بعد العود ]
القول : في الأحكام المتعلقة بمنى بعد العود .
وإذا قضى الحاج مناسكه بمكة ، من طواف الزيارة والسعي وطواف النساء ، فالواجب العود إلى منى للمبيت بها . فيجب عليه أن يبيت بها ليلتي الحادي عشر والثاني عشر . فلو بات بغيرها ، كان عليه عن كل ليلة شاة ، الا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة ، أو يخرج من منى بعد نصف الليل . وقيل : بشرط أن لا يدخل مكة الا بعد طلوع الفجر ( 392 ) . وقيل : لو بات الليالي الثلاث بغير منى ، لزمه ثلاث شياه . وهو محمول على من غربت الشمس في الليلة الثالثة وهو بمنى ، أو من لم يتق الصيد والنساء ( 393 ) .
ويجب أن يرمي كل يوم من أيام التشريق ( 394 ) : الجمار الثلاث - كل جمرة سبع
شرح
بأن كان في الشوط الفرد - الثالث ، أو الخامس ، أو السابع - .
( 388 ) أي : لم يعلم كم سعى ، ثلاثا ، أو أربعا ، أو خمسا ، مثلا .
( 389 ) فقط فلا يعيد السعي كله .
( 390 ) ( له أو لغيره ) أي : لنفسه ، أو لشخص آخر .
( 391 ) ولا يعيد السعي من أول .
( 392 ) فعلى هذا القول : لا يصح لو دخل مكة قبل الفجر وإن كان خروجه من منى بعد منتصف الليل .
( 393 ) إذ لا يجب المبيت في الليلة الثالثة عشرة لا على أحد اثنين من غربت عليه الشمس من تلك الليلة وهو بمنى فلا يجوز له أن يخرج منها ومن أتى النساء ، أو اصطاد في احرامه ، فإنه - مضافا إلى الكفارة التي تجب عليه - يجب عليه المبيت .
( 394 ) وهي : الحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر ، وقيل في وجه تسميتها بأيام التشريق : أن الشمس تشرق فيها على دماء الأضاحي فيكون لمعان خاص واشراق .