تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
مملوكا ، وفيه تردد ( 149 ) . وكل من وجب عليه صوم متتابع ، لا يجوز أن يبتدأ زمانا لا يسلم فيه ( 150 ) . فمن وجب عليه شهران متتابعان : لا يصوم شعبان ، إلا أن يصوم قبله ولو يوما . . . ولا شوالا مع يوم من ذي القعدة ويقتصر ( 151 ) وكذا الحكم في ذي الحجة مع يوم من آخر ( 152 ) . وقيل : القاتل في أشهر الحرم ، يصوم شهرين منها ، ولو دخل فيهما العيد وأيام التشريق ( 153 ) ، لرواية زرارة ، والأول أشبه .

[ الصوم المندوب ]

والندب من الصوم : قد لا يختص وقتا : كصيام أيام السنة ، فإنه جنّة من النار . وقد يختص وقتا : والمؤكد منه أربعة عشر قسما : صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، أول خميس منه ، وآخر خميس منه ، وأول أربعاء من العشر الثاني . ومن أخّرها استحب له القضاء ، ويجوز تأخيرها اختيارا من الصيف إلى الشتاء . وان عجز استحب له أن يتصدق عن كل يوم بدرهم أو مدّ من طعام ( 154 ) . وصوم أيام البيض ، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ( 155 ) . . وصوم يوم الغدير . . وصوم يوم مولد النبي عليه السّلام . . ويوم مبعثه . . ويوم دحو الأرض ( 156 ) . . وصوم يوم عرفة لمن لم يضعفه عن الدعاء وتحقق
شرح
( 149 ) ( وألحق به ) أي : بمن وجب عليه شهر متتابع بنذر ، في الحكم المذكور : من كفاية التتابع في النصف الأول ( لكونه مملوكا ) إذ العبد أو الأمة كفارتهما نصف كفارة الحر ، وكفارة الحر فيهما شهران ، فكفارة المملوك شهر واحد ، فيجوز له صيام خمسة عشر يوما ، وفصل الباقي ، ولا يجب التتابع ( وفيه تردد ) أي : في عدم وجوب التتابع على المملوك في هذين الصومين . ( 150 ) أي لا يسلم فيه التتابع بالمقدار الواجب . ( 151 ) لنقصان شوال بيوم العيد في أوله ، فالواجب عليه أن يصوم شوالا مع يومين . ( 152 ) أي : من شهر آخر ، بل يجب مع يومين من شهر آخر ، لمكان العيد . ( 153 ) معا لمن كان بمنى ، أو العيد وحده لمن كان بغير منى ، فينقص من الشهرين يوم ، أو أربعة أيام ، فلا بأس به . ( 154 ) ( الدرهم ) اثنتي عشرة حمصة ونصف حمصة من الفضة يعني : ما يعادل تقريبا غرامين ونصف غرام ( والمد ) يعادل تقريبا ثلاثة أرباع الكيلو . ( 155 ) من كل شهر . ( 156 ) ( يوم الغدير ) ثامن عشر ذي الحجة ، وهو اليوم الذي نصب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيه علي بن أبي طالب عليهما السّلام