تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شيئا له قيمة ( 9 ) . ولو ابتاع سمكة فوجد في جوفها شيئا أخرج خمسه ، وكان له الباقي ، ولا يعرّف ( 10 ) . تفريع : إذا وجد كنزا في أرض موات ( 11 ) من دار الإسلام : فإن لم يكن عليه سكة ، أو كان عليه سكة عادية ( 12 ) أخرج خمسه ، وكان الباقي له . . وإن كان عليه سكة الإسلام ، قيل : يعرّف كاللّقطة ( 13 ) ، وقيل : يملكه الواجد وعليه الخمس ، والأول أشبه .

[ الرابع كل ما يخرج من البحر بالغوص ]

الرابع : كل ما يخرج من البحر بالغوص . كالجواهر والدرر ، بشرط أن يبلغ قيمته دينارا ( 14 ) ، فصاعدا . ولو اخذ منه شيء من غير غوص ( 15 ) لم يجب الخمس فيه . تفريع : العنبر ( 16 ) إن اخرج بالغوص روعي فيه مقدار دينار ( 17 ) ، وإن جني من وجه الماء أو من الساحل كان له حكم المعادن .

[ الخامس ما يفضل عن مؤنة السنة ]

الخامس : ما يفضل عن مؤنة السنة له ولعياله من أرباح التجارات والصناعات والزراعات ( 18 ) .

[ السادس إذا اشترى الذمي أرضا من مسلم وجب فيها الخمس ]

السادس : إذا اشترى الذمي أرضا من مسلم وجب ( 19 ) فيها الخمس ، سواء كانت
شرح
( 9 ) فيجب أن يقول للبائع : ( وجدت شيئا في جوف هذه الدابة ) فان ذكر البائع ذلك الشيء بأوصافه التي ترفع الشك عن كونه له ، دفعه اليه والا كان للمشتري وعليه الخمس . ( 10 ) أي : للبائع ، لأنه لا يحتمل ملكه لما في جوفها ( نعم ) في مثل البحيرات الاصطناعية والأحواض الحادثة في هذه الأزمنة لتربية الأسماك ، المملوكة للأفراد ، أو السلاطين ، يدخل حكم بيع الدابة فيها . ( 11 ) ( موات ) يعني : صحراء ليس فيها دار ولا عقار ولا مزارع . ( 12 ) بتشديد الياء ، منسوبة إلى ( عاد ) كناية عن القديم . ( 13 ) أي : يعلن عنها في المجامع والجوامع كما أن ( اللقطة ) يعلن عنها كذلك . ( 14 ) أي : ما يعادل ( 18 ) حمصة من الذهب . ( 15 ) قال في مصباح الفقيه : ( سواء كان على وجه الماء ، أو على الساحل ، أو بالآلات ) . ( 16 ) في مجمع البحرين ( العنبر هو ضرب من الطيب معروف ) وقال بعضهم : ( انه نبات في قاع البحر ) . ( 17 ) فإن بلغ دينارا فما زاد كان فيه الخمس . ( 18 ) مثلا : لو ربح تاجر من التجارة خلال سنة ألف دينار ، أخرج منه كلما صرف على نفسه وعياله من المآكل ، والمساكن ، والملابس ، والأسفار ، ونحو ذلك ويسمى بمئونة السنة - فكلما زاد عن ذلك يجب عليه في الزائد الخمس ، فلو كان قد صرف لمؤنة السنة ثمانمائة دينار ، وبقي مائتا دينار ، كان خمسها أربعين دينارا ، وهكذا أرباح الصناعات وأرباح الزراعات ، وغير ذلك من الأرباح . ( 19 ) أي : الواجب على الذمي دفع خمسها - ولعل فلسفة ذلك مع أن الكفار غير خاضعين لأحكام الإسلام ولم يفرض عليهم الإسلام الخضوع لأحكامه ، هو أن يكف الكفار عن امتلاك الأراضي في بلاد الإسلام أو يقللوا من ذلك - .