شيئا له قيمة ( 9 ) . ولو ابتاع سمكة فوجد في جوفها شيئا أخرج خمسه ، وكان له الباقي ، ولا يعرّف ( 10 ) .
تفريع : إذا وجد كنزا في أرض موات ( 11 ) من دار الإسلام : فإن لم يكن عليه سكة ، أو كان عليه سكة عادية ( 12 ) أخرج خمسه ، وكان الباقي له . . وإن كان عليه سكة الإسلام ، قيل : يعرّف كاللّقطة ( 13 ) ، وقيل : يملكه الواجد وعليه الخمس ، والأول أشبه .
[ الرابع كل ما يخرج من البحر بالغوص ]
الرابع : كل ما يخرج من البحر بالغوص .
كالجواهر والدرر ، بشرط أن يبلغ قيمته دينارا ( 14 ) ، فصاعدا . ولو اخذ منه شيء من غير غوص ( 15 ) لم يجب الخمس فيه .
تفريع : العنبر ( 16 ) إن اخرج بالغوص روعي فيه مقدار دينار ( 17 ) ، وإن جني من وجه الماء أو من الساحل كان له حكم المعادن .
[ الخامس ما يفضل عن مؤنة السنة ]
الخامس : ما يفضل عن مؤنة السنة له ولعياله من أرباح التجارات والصناعات والزراعات ( 18 ) .
[ السادس إذا اشترى الذمي أرضا من مسلم وجب فيها الخمس ]
السادس : إذا اشترى الذمي أرضا من مسلم وجب ( 19 ) فيها الخمس ، سواء كانت
شرح
( 9 ) فيجب أن يقول للبائع : ( وجدت شيئا في جوف هذه الدابة ) فان ذكر البائع ذلك الشيء بأوصافه التي ترفع الشك عن كونه له ، دفعه اليه والا كان للمشتري وعليه الخمس .
( 10 ) أي : للبائع ، لأنه لا يحتمل ملكه لما في جوفها ( نعم ) في مثل البحيرات الاصطناعية والأحواض الحادثة في هذه الأزمنة لتربية الأسماك ، المملوكة للأفراد ، أو السلاطين ، يدخل حكم بيع الدابة فيها .
( 11 ) ( موات ) يعني : صحراء ليس فيها دار ولا عقار ولا مزارع .
( 12 ) بتشديد الياء ، منسوبة إلى ( عاد ) كناية عن القديم .
( 13 ) أي : يعلن عنها في المجامع والجوامع كما أن ( اللقطة ) يعلن عنها كذلك .
( 14 ) أي : ما يعادل ( 18 ) حمصة من الذهب .
( 15 ) قال في مصباح الفقيه : ( سواء كان على وجه الماء ، أو على الساحل ، أو بالآلات ) .
( 16 ) في مجمع البحرين ( العنبر هو ضرب من الطيب معروف ) وقال بعضهم : ( انه نبات في قاع البحر ) .
( 17 ) فإن بلغ دينارا فما زاد كان فيه الخمس .
( 18 ) مثلا : لو ربح تاجر من التجارة خلال سنة ألف دينار ، أخرج منه كلما صرف على نفسه وعياله من المآكل ، والمساكن ، والملابس ، والأسفار ، ونحو ذلك ويسمى بمئونة السنة - فكلما زاد عن ذلك يجب عليه في الزائد الخمس ، فلو كان قد صرف لمؤنة السنة ثمانمائة دينار ، وبقي مائتا دينار ، كان خمسها أربعين دينارا ، وهكذا أرباح الصناعات وأرباح الزراعات ، وغير ذلك من الأرباح .
( 19 ) أي : الواجب على الذمي دفع خمسها - ولعل فلسفة ذلك مع أن الكفار غير خاضعين لأحكام الإسلام ولم يفرض عليهم الإسلام الخضوع لأحكامه ، هو أن يكف الكفار عن امتلاك الأراضي في بلاد الإسلام أو يقللوا من ذلك - .