وهو معتبر في : الحيوان . والنقدين مما تجب فيه . وفي مال التجارة ، والخيل ، مما يستحب فيه .
وحدّه أن يمضي له أحد عشر شهرا ، ثم يهلّ الثاني عشر ، فعند هلاله تجب ولو لم تكمل أيام الحول ، ولو اختل أحد شروطها في أثناء الحول ، بطل الحول . مثل : ان نقصت عن النصاب فأتمها ، أو عاوضها بمثلها ، أو بجنسها ( 43 ) على الأصح . وقيل :
إذا فعل ذلك فرارا وجبت الزكاة . وقيل : لا تجب ، وهو الأظهر ، ولا تعد السخال مع الأمهات ، بل لكل منهما حول على انفراده . ولو حال الحول فتلف من النصاب شيء ، فإن فرّط المالك ضمن ، وإن لم يكن فرط سقط من الفريضة بنسبة التالف من النصاب ( 44 ) ، وإذا ارتد المسلم قبل الحول لم تجب الزكاة ، واستأنف ورثته الحول ( 45 ) . وإن كان بعده وجبت . وإن لم يكن عن فطرة ( 46 ) لم ينقطع الحول ، ووجبت الزكاة عند تمام الحول ما دام باقيا ( 47 ) .
[ الشرط الرابع أن لا يكون عوامل ]
الشرط الرابع : أن لا يكون عوامل ( 48 ) .
فإنه ليس في العوامل زكاة ، ولو كانت سائمة .
[ الفريضة ]
وأما الفريضة فيقف بيانها على مقاصد .
[ الأول الفريضة في الإبل ]
الأول : الفريضة : في الإبل : شاة في كل خمس ، حتى تبلغ خمسا وعشرين ( 49 ) .
فإن زادت واحدة كانت فيها بنت مخاض ( 50 ) . . فإذا زادت عشرا كان فيها بنت لبون . .
فإذا زادت عشرا أخرى كان فيها حقّة . . فإذا زادت خمس عشرة كان فيها جذعة . .
شرح
( 43 ) في مصباح الفقيه : « جنسها : أي نوعها كالغنم بالغنم الشامل للمعز والضأن » ، ( مثلها ) مما هو مساو لها في الحقيقة والأوصاف المصنفة ، كما لو بادل غنما ذكرا سائمة ستة أشهر بمثلها كذلك ، أو دينارا بدينار آخر من صنفه .
( 44 ) مثلا : لو كان عنده أربعون من الغنم ، فمات واحد منها ، سقط من الزكاة جزء من أربعين جزءا ، فيعطى شاة واحدة قيمتها أربعون دينارا ، ويسترجع دينارا .
( 45 ) لأن المال ينتقل إلى الورثة بالردّة .
( 46 ) المرتد الفطري هو الذي كان من الأصل مسلما ثم ارتد ، ( والمرتد الملي ) هو الذي كان كافرا ، ثم أسلم ، ثم ارتد .
( 47 ) أي : ما دام المرتد الملي حيا ، فلو مات في أثناء الحول انتقل المال إلى ورثته واستؤنف الحول .
( 48 ) ( العوامل ) هي التي تعمل في طحن ، أو سقي ، أو اجرة للركوب ، أو نحوها .
( 49 ) فيكون كما سبقت الإشارة اليه هكذا : ( 1 ) خمسة من الإبل وزكاتها شاة واحدة ( 2 ) عشرة من الإبل وزكاتها شاتان ( 3 ) خمسة عشر من الإبل وزكاتها ثلاث شياه ( 4 ) عشرون من الإبل وزكاتها أربع شياه ( 5 ) خمسة وعشرون من الإبل وزكاتها خمس شياه .
( 50 ) بعد قليل سيذكر المصنف تفاسير ( بنت المخاض ) وغيرها ، كما وقد سبق ذكر هاهنا تحت رقم ( 563 ) .