فإذا زادت خمس عشرة أخرى كان فيها بنتا لبون . . فإذا زادت خمس عشرة أيضا كان فيها حقتان . . فإذا بلغت مائة واحدى وعشرين طرح ذلك ، وكان في كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون .
ولو أمكن في كل عدد ، فرض كل واحد من الأمرين ، كان المالك بالخيار في اخراج أيهما شاء ( 51 ) .
وفي كل ثلاثين من البقر : تبيع أو تبيعة . . وفي كل أربعين مسنّة .
[ الثاني في الأبدال ]
الثاني : في الأبدال .
من وجب عليه بنت مخاض وليست عنده ، أجزأه ابن لبون ذكر . ولو لم يكونا عنده ، كان مخيرا في ابتياع أيهما شاء . ومن وجبت عليه سنّ وليست عنده ، وعنده أعلى منها بسنّ ، دفعها وأخذ شاتين أو عشرين درهما . وإن كان ما عنده أخفض منها بسنّ دفع معها شاتين أو عشرين درهما ، والخيار في ذلك اليه لا إلى العامل ( 52 ) ، سواء كانت القيمة السوقية مساوية لذلك أو ناقصة عنه أو زائدة عليه . ولو تفاوتت الأسنان بأزيد من درجة واحدة ، لم يتضاعف التقدير الشرعي ( 53 ) ، ورجع في التّقاص إلى القيمة السوقية ، على الأظهر . وكذا ما فوق الجذع من الأسنان ( 54 ) . وكذا ما عدا أسنان الإبل ( 55 ) .
[ الثالث في أسنان الفرائض ]
الثالث : في أسنان الفرائض .
بنت المخاض : هي التي لها سنة ودخلت في الثانية ، أي أمها ماخض ؛ بمعنى : حامل .
وبنت اللبون : هي التي لها سنتان ودخلت في الثالثة ، أي أمها ذات لبن ( 56 ) .
شرح
( 51 ) مثلا : مائتان من الإبل ، فإنه يمكن حسابها أربعين أربعين فيدفع خمس من بنات اللبون ، ويمكن حسابها خمسين خمسين فيدفع أربع حقق .
( 52 ) ( العامل ) هو الذي يجمع الزكاة ، يعني : اختيار اعطاء الاعلى وأخذ شاتين أو عشرين درهما ، أو اعطاء الأدنى واعطاء شاتين أو عشرين درهما ، وكذلك اختيار شاتين أو عشرين درهما بيد المالك ، لا الآخذ للزكاة ، فقيرا كان ، أو جامعا للزكاة .
( 53 ) ( التقدير الشرعي ) هو : الشاتان ، أو العشرون درهما ، يعني : مثلا : لو وجبت بنت مخاض عليه ، ولم تكن عنده بنت مخاض ، ولا بنت لبون ، بل كانت حقة التي تتفاوت بدرجتين فلا يعطيها ويأخذ أربع شياه ، أو أربعين درهما ، وانما يعطي الحقة ، ويأخذ شاتين ، مع فرق القيمة السوقية ، ففي هذا الفرض يأخذ مع الشاتين : فرق ما بين بنت اللبون وحقة سواء كان أكثر من قيمة شاتين ، أو أقل ، أو مساويا .
( 54 ) فلو وجب عليه ( جذعة ) وكان عنده بعير ذو سبع سنوات ، دفعه للزكاة ، وأخذ الفرق بين قيمة ( الجذعة ) وقيمة ذي السبع سنوات .
( 55 ) أي : في غير الإبل من البقر والغنم ، وانما يرجع في التفاوت إلى القيمة السوقية فقط .
( 56 ) أي : ذات لبن من ولادة بعدها .