تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
صاحبه . . ولا الدين حتى يقبضه ( 20 ) ، فإن كان تأخيره من جهة صاحبه ( 21 ) ، قيل : تجب الزكاة على مالكه ، وقيل : لا ، والأول أحوط . والكافر تجب عليه الزكاة ، لكن لا يصح منه أداؤها ( 22 ) ، فإذا تلفت لا يجب عليه ضمانها وإن أهمل ( 23 ) ، والمسلم إذا لم يتمكن من اخراجها ( 24 ) وتلفت لم يضمن . ولو تمكن وفرّط ضمن . والمجنون والطفل لا يضمنان إذا أهمل الولي ، مع القول بالوجوب في الغلّات والمواشي ( 25 ) .

[ النظر الثاني في بيان ما تجب فيه ، وما تستحب ]

النظر الثاني : في بيان ما تجب فيه ، وما تستحب . تجب الزكاة في الأنعام الثلاث : الإبل ، والبقر ، والغنم . . وفي : الذهب ، والفضة . . والغلات الأربع : الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب . ولا تجب فيما عدا ذلك . وتستحب : في كل ما تنبت من الأرض مما يكال أو يوزن ( 26 ) ، عدا الخضر كالقتّ ( 27 ) والباذنجان والخيار وما شاكله . . وفي مال التجارة قولان : أحدهما الوجوب ، والاستحباب أصح ( 28 ) . . وفي الخيل الإناث . وتسقط عما عدا ذلك إلا ما سنذكره . ولا زكاة في البغال ، والحمير ، والرقيق ( 29 ) . ولو تولّد حيوان بين حيوانين أحدهما زكوي ، روعي في الحاقه بالزكوي إطلاق اسمه ( 30 ) .

[ القول في زكاة الأنعام ]

القول في زكاة الأنعام والكلام في : الشرائط ، والفريضة ، واللواحق .
شرح
( 20 ) القرض هو إعطاء العين لشخص إلى مدة ، والدين هو طلبه مقابل شيء باعه ، مثلا : إن أعطى زيد لعمرو ألف ليرة ذهبية إلى سنة سمي قرضا ، وإذا باع لعمر دارا بألف ليرة ذهبية سمي دينا ، فما دام لم يصل القرض أو الدين بيد زيد لا زكاة عليه . ( 21 ) بأن كان المديون باذلا للدين ، وصاحبه لا يأخذه . ( 22 ) لاشتراط العبادات - ومنها الزكاة - بالايمان . ( 23 ) لعدم تمكنه من الأداء - كما قالوا - . ( 24 ) أي : اعطاءها إلى مستحقها . ( 25 ) وأما مع القول بعدم الوجوب فلا وجوب حتى يتكلم في الضمان وعدمه . ( 26 ) أي : يباع بالكيل ، أو الوزن . ( 27 ) وهو حب برّي يأكله أهل البادية أيام القحط بعد دقّه وطبخه - كما في أقرب الموارد - . ( 28 ) يعني : الأصحّ الاستحباب . ( 29 ) يعني : العبيد . ( 30 ) مثلا : لو تزاوج فرس وبقر ، وولد حيوان بينهما ، فإن كان الولد يقال له عرفا : ( فرس ) فلا زكاة فيه ، وإن كان يقال له : ( بقر ) كان فيه زكاة .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 111 | المحقق الحلي