ولا يلزم المسافر متابعة الحاضر إذا أتم به ، بل يقتصر على فرضه ، ويسلم منفردا ( 526 ) .
[ اللواحق ]
وأما اللواحق : فمسائل :
الأولى : إذا خرج إلى مسافة ( 527 ) فمنعه مانع اعتبر : فإن كان بحيث يخفى عليه الأذان ، قصّر إذا لم يرجع عن نية السفر . وإن كان بحيث يسمعه ، أو بدا له عن السفر ( 528 ) ، أتم . ويستوي في ذلك المسافر في البرّ والبحر .
الثانية : لو خرج إلى مسافة فردته الريح ، فإن بلغ سماع الأذان أتم وإلا قصّر .
الثالثة : إذا عزم على الإقامة في غير بلده عشرة أيام ، ثم خرج إلى ما دون المسافة ، فإن عزم العود والإقامة ( 529 ) ، أتم ذاهبا وعائدا وفي البلد .
الرابعة : من دخل في صلاته بنية القصر ، ثم عنّ له ( 530 ) الإقامة أتم . ولو نوى الإقامة عشرا ، ودخل في صلاته ، فعنّ له ( 531 ) السفر ، لم يرجع إلى التقصير ، وفيه تردد . أما لو جدد العزم بعد الفراغ ( 532 ) ، لم يجز التقصير ما دام مقيما .
الخامسة : الاعتبار في القضاء بحال فوات الصلاة ، لا بحال وجوبها . فإذا فاتت قصرا قضيت كذلك ، وقيل : الاعتبار في القضاء بحال الوجوب ( 533 ) والأول أشبه .
السادسة : إذا نوى المسافة وخفي عليه الأذان وقصّر ، فبدا له ( 534 ) ، لم يعد صلاته .
السابعة : إذا دخل وقت نافلة الزوال فلم يصل ، وسافر ، استحب له قضاؤها ولو في السفر ( 535 ) .
شرح
( 526 ) بعد تشهد الامام في الركعة الثانية وقيامه للثالثة .
( 527 ) أي : قاصدا المسافة ( وهي ثمانية فراسخ ) فمنعه مانع عن الاستمرار إلى وصول المسافة .
( 528 ) أي : بدا له الرجوع إلى بلده .
( 529 ) يعني : العود إلى محل الإقامة ، وإكمال إقامة عشرة أيام فيه .
( 530 ) أي : بدا له الإقامة في أثناء الصلاة .
( 531 ) يعني : بدا له في أثناء الصلاة أن يسافر قبل اكمال عشرة أيام .
( 532 ) يعني : لو كان عدوله عن الإقامة بعد اكمال الصلاة لم يجز التقصير ما دام باقيا ولو بمقدار صلاة واحدة
( 533 ) أي : حال وجوب الصلاة عليه ، فلو دخل الوقت وهو مقيم قضاها تامة ، ولو دخل الوقت وهو مسافر قضاها قصرا .
( 534 ) أي : فبدا له الرجوع إلى بلده قبل بلوغ المسافة .
( 535 ) لأنها لا تسقط حينئذ بعد استقرارها استحبابا عليه .