ملكه . وكذا لو نوى الإقامة في بعض المسافة . ولو كان بينه وبين ملكه ، أو ما نوى الإقامة فيه ، مسافة التقصير ( 506 ) ، قصر في طريقه خاصة .
ولو كان له عدّة مواطن ، اعتبر ما بينه وبين الأول ، فإن كان مسافة قصّر في طريقه ، وينقطع سفره بموطنه فيتم فيه ، ثم يعتبر المسافة التي بين موطنيه ، فإن لم يكن مسافة أتم في طريقه لانقطاع سفره ، وإن كان مسافة قصّر في طريقه الثانية حتى يصل إلى وطنه .
والوطن الذي يتم فيه : هو كل موضع له فيه ملك ، قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا ، متوالية كانت أو متفرقة .
[ الشرط الرابع أن يكون السفر سائغا ]
الشرط الرابع : أن يكون السفر سائغا .
واجبا كان كحجة الإسلام ، أو مندوبا كزيارة النبي صلّى اللّه عليه وآله ، أو مباحا كالأسفار للمتاجر . ولو كان معصية لم يقصّر ، كاتّباع الجائر ( 507 ) . وصيد اللهو ( 508 ) . ولو كان الصيد لقوته وقوت عياله قصّر . ولو كان للتجارة ، قيل : يقصّر الصوم دون الصلاة ، وفيه تردد ( 509 ) .
[ الشرط الخامس أن لا يكون سفره أكثر من حضره ]
الشرط الخامس : أن لا يكون سفره أكثر من حضره .
كالبدوي الذي يطلب القطر ( 510 ) ، والمكاري والملّاح والتاجر الذي يطلب الأسواق ( 511 ) والبريد ( 512 ) .
وضابطه أن لا يقيم في بلده عشرة أيام . فلو أقام أحدهم عشرة ثم أنشأ سفرا قصّر ، وقيل : ذلك مختص بالمكاري ، فيدخل في جملته الملّاح والأجير ( 513 ) ، والأول أظهر ( 514 ) . ولو أقام خمسة ، قيل : يتم ، وقيل : يقصّر نهارا صلاته دون صومه ويتم ليلا ، والأول أشبه ( 515 ) .
[ الشرط السادس لا يجوز للمسافر التقصير حتى يتوارى جدران البلد ]
الشرط السادس : لا يجوز للمسافر التقصير حتى يتوارى جدران البلد الذي يخرج
شرح
( 506 ) أي : ثمانية فراسخ أو أزيد .
( 507 ) أي : مع الجائر ، أو بأمر الجائر .
( 508 ) فيه خلاف ، وقال بعضهم بعدم حرمته في نفسه إن لم يشتمل على حرام آخر .
( 509 ) وفي مصباح الفقيه : ( فالاحتياط بالجمع بين القصر والاتمام مما لا ينبغي تركه ) .
( 510 ) القطر هو المطر .
( 511 ) كبعض التجار الذين لا بلد لهم ، وانما يدورون في البلاد يشترون من بلد ويبيعون في بلد آخر .
( 512 ) ( البريد ) هو الذي عمله حمل الرسائل بين البلاد .
( 513 ) وهو الذي يؤجر نفسه للتجارة بين البلدان .
( 514 ) يعني : كل منهم لو أقام في بلد عشرة أيام قصّر في أول سفر بعده .
( 515 ) أي : يتم الصوم والصلاة ، ليلا ونهارا .