تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

[ الفرع الثالث إذا خاف من سيل أو سبع ]

الثالث : إذا خاف من سيل أو سبع ، جاز أن يصلي صلاة شدة الخوف .

[ تتمة ]

تتمة : المتوحّل ( 497 ) والغريق يصليان بحسب الامكان ، ويوميان لركوعهما وسجودهما ، ولا يقصر واحد منهما عدد صلاته ، إلا في سفر أو خوف .

[ الفصل الخامس : في صلاة المسافر ]

الفصل الخامس : في صلاة المسافر والنظر في : الشروط ، والقصر ، ولواحقه .

[ شروط القصر ]

أما الشروط : فستة :

[ الشرط الأول اعتبار المسافة ]

الأول : اعتبار المسافة . وهي مسيرة يوم بريدان ، أربعة وعشرون ميلا ( 498 ) . والميل : أربعة آلاف ذراع بذراع اليد ، الذي طوله أربع وعشرون إصبعا ، تعويلا على المشهور بين الناس ( 499 ) . . أو مدّ البصر من الأرض ( 500 ) . ولو كانت المسافة أربعة فراسخ ، وأراد العود ليومه ، فقد كمل مسير يوم ، ووجب التقصير . ولو تردد يوما في ثلاثة فراسخ ، ذاهبا وجائيا وعائدا ( 501 ) ، لم يجز التقصير ، وإن كان ذلك من نيته . ولو كان لبلد طريقان ، والأبعد منهما مسافة ، فسلك الأبعد قصّر ، وإن كان ميلا إلى الرخصة ( 502 ) .

[ الشرط الثاني قصد المسافة ]

الشرط الثاني : قصد المسافة . فلو قصد ما دون المسافة ، ثم تجدد له رأي فقصد أخرى مثلها ، لم يقصر ولو زاد المجموع على مسافة التقصير . فإن عاد وقد كملت المسافة فما زاد قصّر ( 503 ) . وكذا لو طلب دابة شذت له ، أو غريما ، أو آبقا ( 504 ) . ولو خرج ينتظر رفقة ( 505 ) ، إن تيسروا سافر معهم ، فإن كان على حدّ مسافة ، قصّر في سفره وفي موضع توقّفه . وإن كان دونها ، أتمّ حتى تيسر له الرفقة ويسافر .

[ الشرط الثالث أن لا يقطع السفر بإقامة ]

الشرط الثالث : أن لا يقطع السفر بإقامة في أثنائه . فلو عزم على مسافة ، وفي طريقه ملك له قد استوطنه ستة أشهر في طريقه وفي
شرح
( 497 ) هو الذي دخل في الوحل ، ولا يمكنه الخروج والصلاة التامة . ( 498 ) : وهي ثمانية فراسخ - أو خمسة وأربعين كيلومترا تقريبا . ( 499 ) : يعني : هذا التحديد ليس له دليل شرعي ، وإنما هو المشهور بين الناس . ( 500 ) في البصر المتعارف ، وفي الأرض المستوية ، والجو المتعارف . ( 501 ) بأن ذهب من بلده إلى ثلاثة فراسخ ، ثم رجع إلى بلده ، ثم ذهب إلى ثلاثة فراسخ ، فهذه تسعة فراسخ يساوي سبعة وعشرين ميلا ، لكنه حيث انقطع سفره بالرجوع إلى بلده قبل ثمانية فراسخ لم يكن مسافرا شرعا . ( 502 ) أي : كان سلوكه للطريق الأبعد لميله إلى القصر والافطار . ( 503 ) يعني : قصّر في الرجوع . ( 504 ) ( شذت ) أي : شردت ( الغريم ) المديون ( الآبق ) العبد الفارّ من مولاه . ( 505 ) يعني : خرج من بلده أو محل إقامته إلى مكان ، وهناك انتظر رفقاءه .