[ الفرع الثالث إذا خاف من سيل أو سبع ]
الثالث : إذا خاف من سيل أو سبع ، جاز أن يصلي صلاة شدة الخوف .
[ تتمة ]
تتمة : المتوحّل ( 497 ) والغريق يصليان بحسب الامكان ، ويوميان لركوعهما وسجودهما ، ولا يقصر واحد منهما عدد صلاته ، إلا في سفر أو خوف .
[ الفصل الخامس : في صلاة المسافر ]
الفصل الخامس : في صلاة المسافر والنظر في : الشروط ، والقصر ، ولواحقه .
[ شروط القصر ]
أما الشروط : فستة :
[ الشرط الأول اعتبار المسافة ]
الأول : اعتبار المسافة .
وهي مسيرة يوم بريدان ، أربعة وعشرون ميلا ( 498 ) .
والميل : أربعة آلاف ذراع بذراع اليد ، الذي طوله أربع وعشرون إصبعا ، تعويلا على المشهور بين الناس ( 499 ) . . أو مدّ البصر من الأرض ( 500 ) . ولو كانت المسافة أربعة فراسخ ، وأراد العود ليومه ، فقد كمل مسير يوم ، ووجب التقصير . ولو تردد يوما في ثلاثة فراسخ ، ذاهبا وجائيا وعائدا ( 501 ) ، لم يجز التقصير ، وإن كان ذلك من نيته . ولو كان لبلد طريقان ، والأبعد منهما مسافة ، فسلك الأبعد قصّر ، وإن كان ميلا إلى الرخصة ( 502 ) .
[ الشرط الثاني قصد المسافة ]
الشرط الثاني : قصد المسافة . فلو قصد ما دون المسافة ، ثم تجدد له رأي فقصد أخرى مثلها ، لم يقصر ولو زاد المجموع على مسافة التقصير . فإن عاد وقد كملت المسافة فما زاد قصّر ( 503 ) . وكذا لو طلب دابة شذت له ، أو غريما ، أو آبقا ( 504 ) . ولو خرج ينتظر رفقة ( 505 ) ، إن تيسروا سافر معهم ، فإن كان على حدّ مسافة ، قصّر في سفره وفي موضع توقّفه . وإن كان دونها ، أتمّ حتى تيسر له الرفقة ويسافر .
[ الشرط الثالث أن لا يقطع السفر بإقامة ]
الشرط الثالث : أن لا يقطع السفر بإقامة في أثنائه .
فلو عزم على مسافة ، وفي طريقه ملك له قد استوطنه ستة أشهر في طريقه وفي
شرح
( 497 ) هو الذي دخل في الوحل ، ولا يمكنه الخروج والصلاة التامة .
( 498 ) : وهي ثمانية فراسخ - أو خمسة وأربعين كيلومترا تقريبا .
( 499 ) : يعني : هذا التحديد ليس له دليل شرعي ، وإنما هو المشهور بين الناس .
( 500 ) في البصر المتعارف ، وفي الأرض المستوية ، والجو المتعارف .
( 501 ) بأن ذهب من بلده إلى ثلاثة فراسخ ، ثم رجع إلى بلده ، ثم ذهب إلى ثلاثة فراسخ ، فهذه تسعة فراسخ يساوي سبعة وعشرين ميلا ، لكنه حيث انقطع سفره بالرجوع إلى بلده قبل ثمانية فراسخ لم يكن مسافرا شرعا .
( 502 ) أي : كان سلوكه للطريق الأبعد لميله إلى القصر والافطار .
( 503 ) يعني : قصّر في الرجوع .
( 504 ) ( شذت ) أي : شردت ( الغريم ) المديون ( الآبق ) العبد الفارّ من مولاه .
( 505 ) يعني : خرج من بلده أو محل إقامته إلى مكان ، وهناك انتظر رفقاءه .