يجز في الحول إلا بعد القبض ( 10 ) ، وكذا إذا أوصى له ، أعتبر الحول بعد الوفاة والقبول ( 11 ) .
ولو اشترى نصابا ، جرى في الحول من حين العقد ، لا بعد الثلاثة ( 12 ) . ولو شرط البائع ، أو هما ، خيارا زائدا على الثلاثة ، بنى على القول بانتقال الملك ( 13 ) . والوجه أنه من حين العقد . وكذا لو استقرض مالا ، وعينه باقية ، جرى في الحول ، من حين قبضه .
ولا يجري الغنيمة في الحول إلا بعد القسمة . ولو عزل الامام قسطا ، جرى في الحول إن كان صاحبه حاضرا ، وإن كان غائبا فعند وصوله اليه ، ولو نذر في أثناء الحول الصدقة بعين النصاب ، انقطع الحول لتعينه للصدقة ( 14 ) .
والتمكن من التصرف في النصاب معتبر في الأجناس كلها ( 15 ) . وإمكان أداء الواجب ، معتبر في الضمان لا في الوجوب ( 16 ) .
ولا تجب الزكاة في : المال المغصوب ( 17 ) . . ولا الغائب إذا لم يكن في يد وكيله أو وليّة . . ولا الرهن على الأشبه . . ولا الوقف . . ولا الضّال . . ولا المال المفقود ( 18 ) ، فإن مضى عليه سنون وعاد ، زكاه لسنته استحبابا ( 19 ) . . ولا القرض ، حتى يرجع إلى
شرح
( 10 ) لأنه بعد القبض يكون ملكا تاما .
( 11 ) لأنه بعد الموت وقبول الوصية يكون ملكا تاما .
( 12 ) يعني : لو اشترى مثلا خمسة من الإبل - الذي هو أول نصاب في الإبل - يكون للمشتري ( خيار الحيوان ) بأن يفسخ البيع ويردها إلى ثلاثة أيام ، لكن هذه الأيام الثلاثة لا تزاد على السنة ، بل تحسب السنة من حين العقد لا من بعد ثلاثة أيام ، فإذا مضى عن العقد سنة وجبت الزكاة ، ولا يصبر حتى يمضي سنة وثلاثة أيام .
( 13 ) فعلى القول بأن الملك ينتقل من البائع إلى المشتري من حين العقد يكون حساب السنة من حين العقد ، وعلى القول بأن الملك ينتقل إلى المشتري بعد تمام مدة الخيار يكون حساب السنة من بعد تمام الخيار .
( 14 ) فلا زكاة عليه .
( 15 ) أي : الغلات الأربع : ( التمر ، والزبيب ، والحنطة ، والشعير ) والانعام الثلاثة : ( الإبل ، والبقر ، والغنم ) والنقدين : ( الذهب والفضة ) .
( 16 ) ( أداء الواجب ) يعني : ايصال الزكاة إلى المستحق ، فلو لم يكن مستحق وجبت الزكاة ولزم عزلها ، ولكن لو تلفت الزكاة - بدون تفريط - لا يضمن ، نعم لو كان المستحق موجودا ، فلم يؤد الزكاة اليه وتلفت ، ضمن الزكاة ، ووجب عليه بدلها ، مثلها أو قيمتها .
( 17 ) لا على المالك ، لأنّه غير متمكن منه ، ولا على الغاصب لأنه غير مملوك له .
( 18 ) ( الضال ) هو الحيوان المفقود ، و ( المال المفقود ) هو غير الحيوان من سائر المملوكات .
( 19 ) يعني : ان فقد من شخص إبله سنين عديدة ، ثم عادت الإبل إلى مالكه استحب له أن يدفع زكاة سنة واحدة فقط ، لا زكاة السنين الماضية ، ولكن الواجب أن يمضي على الإبل بعد عودها إلى صاحبها سنة كاملة ثم تجب الزكاة .