تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ويجوز أن تكون كل فرقة واحدا ( 491 ) .

[ أحكام صلاة الخوف ]

وأما أحكامها : ففيها مسائل : الأولى : كل سهو ( 492 ) . يلحق المصلين في حال متابعتهم لا حكم له ، وفي حال الانفراد يكون الحكم على ما قدمناه في باب السهو . الثانية : أخذ السلاح واجب في الصلاة ، ولو كان على السلاح نجاسة ، لم يجز أخذه على قول ، والجواز أشبه . ولو كان ثقيلا يمنع شيئا من واجبات الصلاة لم يجز ( 493 ) . الثالثة : إذا سهى الامام سهوا يوجب السجدتين ، ثم دخلت الثانية معه ، فإذا سلم وسجد ، لم يجب عليها اتباعها ( 494 ) .

[ صلاة المطاردة ]

وأما صلاة المطاردة ، وتسمى صلاة شدّة الخوف ، مثل أن ينتهي الحال إلى المعانقة والمسايقة ، فيصلي على حسب إمكانه ، واقفا أو ماشيا أو راكبا . ويستقبل القبلة بتكبيرة الاحرام ، ثم يستمر إن أمكنه ، وإلا استقبل بما أمكن ، وصلى مع التعذر إلى أي الجهات أمكن . وإذا لم يتمكن من النزول صلى راكبا ، ويسجد على قربوس سرجه ، وإن لم يتمكن أومأ إيماء ( 495 ) ، فإن خشي صلى بالتسبيح . ويسقط الركوع والسجود ، ويقول بدل كل ركعة : سبحان اللّه والحمد للّه ، ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر .

[ فروع ]

[ الفرع الأول إذا صلى موميا فأمن ، أتم صلاته بالركوع والسجود ]

فروع : الأول : إذا صلى موميا فأمن ، أتم صلاته بالركوع والسجود فيما بقي منها ولا يستأنف ، وقيل : ما لم يستدبر القبلة في أثناء صلاته ( 496 ) . وكذا لو صلى بعض صلاته ، ثم عرض الخوف ، أتم صلاة الخائف ولا يستأنف .

[ الفرع الثاني من رأى سوادا فظنه عدوا فقصّر ، أو صلى موميا ثم انكشف بطلان خياله لم يعد ]

الثاني : من رأى سوادا فظنه عدوا فقصّر ، أو صلى موميا ثم انكشف بطلان خياله ، لم يعد . وكذا لو أقبل العدو فصلى موميا لشدة خوفه ، ثم بان هناك حائل يمنع العدو .
شرح
( 491 ) لو كان المحاربون ثلاثة : أحدهم الامام ، والمأموم اثنان . ( 492 ) يعني : كل شك ، وذلك لأن الشك للمأموم يرجع فيه إلى الامام ( وفي حال الانفراد ) يعني في الركعة أو الركعتين التي يأتي المأمومون بها لأنفسهم . ( 493 ) : إلا لضرورة ، كصعوبة حله ولبسه ، ونحو ذلك . ( 494 ) : يعني : لو سهى الامام حال إمامته للفرقة الأولى ، ثم أتم الصلاة بالفرقة الثانية ، وسجد سجدتي السهو ، فلا يجب على الفرقة الثانية سجدتا السهو بالإجماع حتى على قول الشيخ القائل بأن على المأموم أن يسجد سجدتي السهو أيضا لسهو الامام . ( 495 ) : أومأ برأسه إن أمكن ، وإلا فبعينه كالمريض . ( 496 ) : فإن كان قد استدبر القبلة في أثناء صلاته استأنفها .