ويجوز أن تكون كل فرقة واحدا ( 491 ) .
[ أحكام صلاة الخوف ]
وأما أحكامها : ففيها مسائل :
الأولى : كل سهو ( 492 ) . يلحق المصلين في حال متابعتهم لا حكم له ، وفي حال الانفراد يكون الحكم على ما قدمناه في باب السهو .
الثانية : أخذ السلاح واجب في الصلاة ، ولو كان على السلاح نجاسة ، لم يجز أخذه على قول ، والجواز أشبه . ولو كان ثقيلا يمنع شيئا من واجبات الصلاة لم يجز ( 493 ) .
الثالثة : إذا سهى الامام سهوا يوجب السجدتين ، ثم دخلت الثانية معه ، فإذا سلم وسجد ، لم يجب عليها اتباعها ( 494 ) .
[ صلاة المطاردة ]
وأما صلاة المطاردة ، وتسمى صلاة شدّة الخوف ، مثل أن ينتهي الحال إلى المعانقة والمسايقة ، فيصلي على حسب إمكانه ، واقفا أو ماشيا أو راكبا .
ويستقبل القبلة بتكبيرة الاحرام ، ثم يستمر إن أمكنه ، وإلا استقبل بما أمكن ، وصلى مع التعذر إلى أي الجهات أمكن .
وإذا لم يتمكن من النزول صلى راكبا ، ويسجد على قربوس سرجه ، وإن لم يتمكن أومأ إيماء ( 495 ) ، فإن خشي صلى بالتسبيح . ويسقط الركوع والسجود ، ويقول بدل كل ركعة : سبحان اللّه والحمد للّه ، ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر .
[ فروع ]
[ الفرع الأول إذا صلى موميا فأمن ، أتم صلاته بالركوع والسجود ]
فروع :
الأول : إذا صلى موميا فأمن ، أتم صلاته بالركوع والسجود فيما بقي منها ولا يستأنف ، وقيل : ما لم يستدبر القبلة في أثناء صلاته ( 496 ) . وكذا لو صلى بعض صلاته ، ثم عرض الخوف ، أتم صلاة الخائف ولا يستأنف .
[ الفرع الثاني من رأى سوادا فظنه عدوا فقصّر ، أو صلى موميا ثم انكشف بطلان خياله لم يعد ]
الثاني : من رأى سوادا فظنه عدوا فقصّر ، أو صلى موميا ثم انكشف بطلان خياله ، لم يعد . وكذا لو أقبل العدو فصلى موميا لشدة خوفه ، ثم بان هناك حائل يمنع العدو .
شرح
( 491 ) لو كان المحاربون ثلاثة : أحدهم الامام ، والمأموم اثنان .
( 492 ) يعني : كل شك ، وذلك لأن الشك للمأموم يرجع فيه إلى الامام ( وفي حال الانفراد ) يعني في الركعة أو الركعتين التي يأتي المأمومون بها لأنفسهم .
( 493 ) : إلا لضرورة ، كصعوبة حله ولبسه ، ونحو ذلك .
( 494 ) : يعني : لو سهى الامام حال إمامته للفرقة الأولى ، ثم أتم الصلاة بالفرقة الثانية ، وسجد سجدتي السهو ، فلا يجب على الفرقة الثانية سجدتا السهو بالإجماع حتى على قول الشيخ القائل بأن على المأموم أن يسجد سجدتي السهو أيضا لسهو الامام .
( 495 ) : أومأ برأسه إن أمكن ، وإلا فبعينه كالمريض .
( 496 ) : فإن كان قد استدبر القبلة في أثناء صلاته استأنفها .