بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 87
. . . وإذا قلّد الأعلم ثمّ صار بعد ذلك غيره أعلم ، وجب العدول إلى الثاني على الأحوط . [ إذا صار الأعلم غير أعلم ] وإذا قلّد الأعلم ثمّ صار بعد ذلك غيره أعلم ، وجب العدول إلى الثاني على الأحوط والاحتياط هنا وفي الفرع السابق : إمّا لأنّ الماتن احتاط في أصل وجوب تقليد الأعلم - كما مرّ في المسألة الثانية عشرة - وإمّا لأنّ المورد معارض بالعدول من الحي إلى الحي فلا مجال للفتوى بطرف جزما . وأشكل غير واحد عليه : بأنّ الاحتياط ممّا لا وجه له ، لمعارضة وجوب تقليد الأعلم بحرمة العدول من الحي . لكن فيه : أنّ الاحتياط في مثل ذلك أحوط أصوليا من الفتوى بطرف واحد . وعلى كلّ حال : فالفرع هذا يشبه الفرع السابق ، بزيادة أنّ تقليد الأوّل في وقته كان متعيّنا . وقد يقال : بجريان استصحابه . لكن فيه : أنّ الموضوع لتعيّن التقليد كان الأعلمية وقد زال فلا مجال للاستصحاب ، فالكلام فيه جملة وتفصيلا كالكلام في الفرع السابق ، باستثناء ما أرجأنا تفصيله إلى المباحث الآتية من مسألة الإجزاء ، والحكم الظاهري والواقعي : من أنّ في الفرع السابق كان تعيّن تقليد الأوّل على المقلّد خياليا لعدم كونه أعلم حتّى وقت تقليده ، وفي هذا الفرع تعيّن تقليد الأوّل واقعي لكونه أعلم من الباقين في وقت تقليده .