تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
. . . . . . . . . .
شرح

[ ما هو الأولى هنا ؟ ]

أقول الأولى حينئذ الاحتياط ، خصوصا إذا قامت قرائن على ذلك : كغلبة السهو على المجتهد ، أو شدّة التقية ممّا يكون احتمال القول تقية قويا جدّا ، ونحوهما ممّا لا حجّية معها للقول في المقام ، لأنّ الأصل العقلائي منصرف عن مثل ذلك ، والآيات والروايات إنّما أرشدت إلى ما جعله الأصل العقلائي حجّة لا أكثر من ذلك ، فلا مورد لاحتمال إطلاق الأدلّة الشرعية لمثله ، لأنّها لا إطلاق لها ومصبّها إمضاء ما هو ديدن العقلاء في حدود ديدنهم .

[ حاصل الكلام ]

والحاصل : هو حجّية قول المجتهد ، في المقدار المتعارف لدى العقلاء . ومع الشكّ ، فإن كانت حالة سابقة في البين من عدم السهو ، أو السهو نفسه ، استصحبت ، وإلّا فالأصل العقلائي محكّم ، وهو : إنباء القول عن المعتقد ، هذا .

[ قول المجتهد وما في حكم القول ]

وفي حكم ذلك : كلّ ما أوجب العلم العادي بالفتوى ، سواء كان قولا ، مثل التواتر ، أو الخبر المحفوف بقرائن توجب العلم به ، أو عملا كما لو رأى المجتهد يصلّي عند استتار القرص قبل ذهاب الحمرة ، فإنّه يعلم بأنّ فتواه ذلك ، أو رآه يقرأ التسبيحات الأربع مرّة واحدة في الثالثة والرابعة ، أو رآه يترك قراءة السورة ، ونحو ذلك . ثمّ إنّ الهاتف ، والمذياع ، والتلفاز ، واللاسلكي ، والتلكس ، والشريط الصوتي ، ونقل الأقمار الصناعية ونحوها ، حكمها حكم المشافهة إذا حصل الاطمئنان إلى أنّ المتكلّم هو المجتهد ، وهذا تماما يكون كما لو سأل العامي