تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
. . . . . . . . . .
شرح

[ أدلّة حجّية قول المجتهد شفها ]

وأمّا غير السيرة العقلائية من سائر أدلّة حجّية قول المجتهد شفها فغير تامّة ، وذلك : 1 - أنّ الآيات كقوله تعالى :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ« 1 » مجملة ولا إطلاق لقبول الجواب وإن شكّ . 2 - والروايات الإرجاعية العامّة مثل « لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا » « 2 » والخاصّة مثل « العمري وابنه ثقتان » « 3 » ونحوه ، لنفس المناقشة في الاستدلال بالآيات نظيرأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 4 » حيث لا إطلاق له يشمل صورة الشكّ في السهو والنسيان بل يعرف ذلك من أصل عقلائي لنفي السهو والغلط . 3 - وأنّه ممّا لا يعلم إلّا من قبله ، وهو حجّة مطلقا مع الاطمئنان وعدمه . وهذا مردود أيضا للإشكال فيه كبرى إذ لا كلّية ظاهرا . 4 - وأنّه من الاقرار على النفس ، لضمان كلّ مفت ما يفتي به . وفيه : أنّه خبر لا إقرار عرفا ، نظير من يخبر بأنّه اشترى كذا ، وباع كذا ، ونحوه حيث إنّه ضمن البدل ، ولو احتمل السهو ونحوه ، دفع بالأصل المعتبر نوعا ، وإن شكّ أو ظنّ شخصيا فالأصل الشرعي الاستصحاب ، إلّا إذا كان الشكّ بحيث يعني به العقلاء .
هامش
( 1 ) النحل : 43 . ( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 40 . ( 3 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 4 . ( 4 ) البقرة : 275 .