. . . ولكن فتاواه معتبرة لعمل نفسه . . . .
شرح
[ ثالث الأمور ]
ثالثها : الظاهر تحقّق الإجماع والارتكاز - وغيرهما من الأدلّة - على اشتراط العدالة ، لا منع الفسق ، فمجهول العدالة والفسق ، لا يجوز تقليده حتّى على القول - غير المشهور وغير المعتبر - بقاعدة المقتضي والمانع . ولذا صرّح الماتن بقوله : « أو مجهول الحال » وما يتراءى في بعض الكلمات من كفاية الظنّ بالعدالة مثل ما في نهاية العلّامة قدّس سرّه « 1 » وقد دفع الإجماع على أنّه لا يجوز أن يقلّد من يظنّه غير عالم ولا متديّن ، فهو إمّا لأصالة حجّية الظنّ ، أو إرادتهم الظنّ الاطمئناني ، أو نحو ذلك .[ الفرع الثاني : هل فتوى الفاسق معتبرة لنفسه ؟ ]
الثاني : قول الماتن قدّس سرّه في الفاسق ولكن فتاواه معتبرة لعمل نفسه وذلك لجهتين :[ هنا جهتان ]
[ أولى الجهتين ]
1 - لأنّه عالم بالأحكام ، وعلمه حجّة له وعليه عقلا ، بلا حاجة إلى دليل ، بل لا يمكن نفي الدليل الاعتباري للحكم العقلي . مضافا إلى أنّه لو لم يعتبر في حقّه فتاوى نفسه يدور الأمر بين ثلاثة أمور : أ - الاحتياط المجمع ظاهرا على عدم وجوبه . ب - أو تقليد المجتهد المخالف له في النظر وهو من رجوع العالم إلىهامش
( 1 ) مفاتيح الأصول : ص 611 .