بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 45
. . . . . . . . . . الانتزاعي - إمّا ضيّقة أو موسّعة ، وليست محلا للاطلاق والتقييد ، إذ الاطلاق والتقييد إنّما يكونان فيما يمكن أن يكون أحيانا هكذا ، وأحيانا هكذا ، والتقليد من العناوين غير القصدية ولا يتغيّر بالتقييد وعدم التقييد ، إذ التقليد هو العمل استنادا إلى فتوى الغير ، ومثله ليس قابلا للتقييد وعدمه ، حتّى يكون مع التقييد بالخلاف باطلا ، ومع عدمه صحيحا . [ تفصيل المسألة إلى أربع صور ] وفي بعض الشروح قسّم تفصيل المسألة إلى صور أربع : فإمّا زيد وعمرو متساويان في الفضيلة متوافقان في الفتوى . وإمّا مختلفان في الفتوى ، متفاضلان . وإمّا متساويان في الفضيلة مختلفان في الفتوى . وإمّا العكس . بالتزام الصحّة مطلقا في الصورة الأولى بلا إشكال . وكذا في الصورة الرابعة بناء على عدم وجوب تقليد الأعلم مع موافقة فتواه لفتوى المفضول . والتزام وجوب تقليد الأعلم في الصورة الثانية مطلقا ، فإن كان عمرو الذي قلّده هو الأعلم صحّ مع التقييد وعدمه ، وإن كان هو المفضول بطل تقليده مع التقييد وعدمه . والتزام التخيير في الصورة الثالثة ، بناء على عموم التخيير مع التساوي في الفضيلة لصورة اختلافهما في الفتوى أيضا ، وعلى القول بعدمه - كما عليه بعض مراجع العصر - فالاحتياط .