. . . . . . . . . .
شرح
الجواهر والحدائق والمستند وآخرون .
ومن الثاني : « المسلمين » من قبل الشهيدين .
وبعضهم عبّر أحيانا ب « المؤمنين » وأخرى ب « المسلمين » كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد ، وغيره .
وربما يستظهر أنّ من عبّر ب « المسلمين » يريد به المعنى الأخصّ وهو الإيمان ، لتعبيرهم عن الشهود في باب القضاء والحدود ب « المسلمين » أيضا ، مع مسلّمية اشتراط الإيمان عندهم ، ومنهم : الشيخ المفيد في العديد من كتبه ، ومنها : كتاب « أحكام النساء » .
قال : « ولا يقبل فيما يوجب الحدّ من الزنا أقلّ من أربعة شهود عدول ، ولا يقبل في الفرية والخمر والسرق إلّا شهادة شاهدين من عدول المسلمين » « 1 » .
وذلك تبعا لبعض الأخبار التي يراد بالمسلمين فيها المعنى الأخصّ ، كرواية محمّد بن قيس عن الإمام الباقر عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا رأيتهم الهلال فافطروا ، أو تشهد عليه بيّنة عدول من المسلمين . . . » « 2 » .
[ الملاحظة السادسة ]
السادسة : صرّح كاشف الغطاء قدّس سرّه بأنّ ولاية عدول المؤمنين وكالة وليست ولاية قال : « ويقوم عدول المؤمنين مقامه [ أي : مقام الحاكم ] مع فقده أو بعده ولا يجوز العدول عن العدول إلّا مع عدمهم - ويكون وكالة لا ولاية » « 3 » . والعبارة مجملة من حيث إنّ الوكالة خاصّة بالعدول أو بغير العدول أوهامش
( 1 ) أحكام النساء للشيخ المفيد : ص 54 .
( 2 ) الاستبصار : الباب 1 من كتاب الصيام ، ح 9 .
( 3 ) كشف الغطاء : ج 1 ، ص 142 .