. . . . . . . . . .
شرح
[ الملاحظة الرابعة ]
الرابعة : لا إشكال ، كما لعلّه لا خلاف في أنّه يكفي لتولّي الحسبة عدل واحد من المؤمنين وتعبيرهم ب « عدول المؤمنين » لا يريدون به الجمع وذلك : 1 - لإطلاق الأدلّة كصحيح ابن بزيع : « إذا كان القيّم به مثلك ومثل عبد الحميد » « 1 » . ونصّ مثل صحيح إسماعيل بن سعد : « وقام عدل في ذلك » « 2 » . وموثّق سماعة : « إن قام رجل ثقة قاسمهم » « 3 » . 2 - أصالة عدم لزوم النفوذ إذا وصلت النوبة إلى الشكّ ، وأصالة عدم النفوذ مسبّبة عن الأولى . وقد صرّح بذلك جمع من الفقهاء ، منهم كاشف الغطاء قال : « فإن لم يكن [ أي : الحاكم ] فعدول المسلمين وفي الواحد كفاية » « 4 » .[ الملاحظة الخامسة ]
الخامسة : هل يشترط الإيمان ، أم يكفي الوثاقة - بناء على اختصاص العدالة بالمؤمنين - أو العدالة بناء على التعميم ؟ اختلفت التعبيرات ، فبعضهم صرّح ب « عدول المؤمنين » وهو يدلّ أو يشعر بالإيمان ، وبعضهم صرّح ب « المسلمين » . ومن الأوّل : « عدول المؤمنين » الشهيدان في اللمعة وشرحها ، وأصحابهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب عقد البيع ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب عقد البيع ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل : الباب 88 من كتاب الوصايا ، ح 2 .
( 4 ) كشف الغطاء : ج 1 ، ص 50 .