. . . . . . . . . .
شرح
التفضيل المطلق . . . » « 1 » .
ورابعا : لا كلّية لأحسنية تصرّف الفقيه كما لا يخفى .
[ الملاحظة الثالثة ]
الثالثة : هل ولاية عدول المؤمنين بعضهم مع بعض طولية ، أم عرضية ؟ صرّح المحقّق النائيني بأنّها عرضية - كالأب والجدّ - لا طولية كالفقهاء .[ كلام المحقّق النائيني ]
قال : « وينبغي أن يعلم أنّه فرق بين تصدّي فقيه ، وبين تصدّي عدول المؤمنين ، فإنّ التصدّي إذا كان من الفقيه - بناء على ثبوت الولاية العامّة له أو كون الواقعة من وظائف القضاة كبعض الحسبيات - فليس لفقيه آخر أن يقوم بتصدّي ما تصدّاه الفقيه الأوّل قبله ، وهذا بخلاف تصدّي عدول المؤمنين ، حيث إنّه لما لم يكن بعنوان الولاية ، بل إنّما يتصدّى لأجل إحراز كون الواقعة ممّا لا يجوز تعطيلها ، وينحصر القيام بها بالعدول ، فلا مانع من دخول عدل آخر مع المتصدّي . فيكون حكم عدول المؤمنين كحكم ولاية الأب والجدّ حيث قد عرفت أنّ ولايتهما كانت عرضية فلكلّ واحد منهما الولاية في عرض الآخر . وعلى هذا فلو باع عدل مال يتيم لما رأى في بيعه المصلحة ورأى العدل الآخر المصلحة في فسخه ، صحّ منه فسخه لو كان البيع الأوّل خياريا ، وكذا لو عرضه عدل للبيع من شخص جاز لعدل آخر عرضه للبيع من شخص آخر ، كماهامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ، ص 575 .