تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
الأحوط » .

[ أقوال خمسة ]

والأقوال في المسألة خمسة : أحدها : للماتن وكلّ من لم يعلّق على هذه المسألة أو علّق بتبديل احتياط الماتن إلى الأقوى ، والأظهر ونحوهما ، وهو وجوب العدول إلى الأعلم مطلقا . ثانيها : عدم وجوب العدول مطلقا ، وهو قول كلّ من لا يوجب تقليد الأعلم مطلقا ، أو في صورة التعارض مع مسألة العدول . ثالثها : التفصيل بين العلم بالمخالفة بين الفتويين وعدمه ، بوجوب العدول في الأوّل دون الثاني . رابعها : التفصيل بين فتوى الأعلم بوجوب العدول وعدمه ، فيجب العدول في الأوّل دون الثاني . خامسها : وهو للسيّد البروجردي قدّس سرّه في التعليقة من التفصيل بين تردّد المقلّد فيجب الاحتياط بين القولين ، وعدمه فيجب العدول .

[ القول الأوّل ودليله ]

استدلّ للقول الأوّل : وهو وجوب العدول إلى الأعلم مطلقا ، بإطلاق وجوب تقليد الأعلم ، لبناء العقلاء عليه مطلقا ، فيجب تقليده ابتداء واستدامة ، والعدول إنّما لم يجز إذا كان عن الحجّة ، وفتوى المفضول لا حجّية له بجنب فتوى الأفضل ، فليس العدول عن المفضول إلى الأفضل عدولا عن الحجّة ، وليس المقلّد للمفضول حين وجود الأفضل عالما بالوظيفة الشرعية ، فيتمّ دليل وجوب تقليد الأعلم بلا مزاحم . لكنّك وقفت في شرح المسألة الثانية على عدم تمامية الدليل مطلقا على