تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أيضا - مضافا إلى أنّ نظره لا يوجب تقيّد المقلّد به أكثر ممّا قلّده فيه ، نظير الحكمين المتلازمين بنظره - ما عن المحقّق الاصفهاني قدّس سرّه : من أنّ المجتهد يفتي بالحكم للموضوع الواقعي لكنّه يتصوّر تصوّرا آخر أنّ الموضوع الواقعي هو ذاك المعيّن ، فلا منافاة . ومنها : على فرض تسليم تعلّق الحكم بكلّي مفهوم لفظ الموضوع ، لكن تعيين المفهوم لا يجوز فيه التقليد إذ التقليد في مفهوم اللفظ راجع إلى التقليد في الحكم ، والمفروض أنّه مقلّد في الحكم ، فيلزم تقليد مجتهدين في حكم واحد . وفيه : - مضافا إلى ما مرّ - أنّه لا نسلّم لزوم كون ترتيب الحكم على الموضوع بنظر المجتهد ، وليس ذلك من تقليد مجتهدين في حكم واحد ، ويمكن تنظيره بما لو اجتهد المقلّد في الموضوع وأدّى نظره إلى خلاف فتوى المجتهد الذي قلّده في حكمه .

[ ثالث الأقوال ]

ثالثها : التفصيل بين الموضوع الشرعي الجعلي ، والمستنبط ونحوهما ممّا يجب فيه أيضا التقليد كالتيمّم مثلا المذكور في صدر الفرع فيجوز التبعيض ، وبين الموضوع الخارجي العرفي كالماء فلا يجوز . وذلك لأنّ الموضوع الذي يجب أخذه من طريق شرعي هو والحكم سواء ، بل التفريق في الموضوع والحكم إنّما هو في الاسم فقط ، وإلّا فهما كالحكمين اللذين يجوز فيهما التبعيض . وأمّا الموضوع الخارجي العرفي فلأنّه : أوّلا : لا يجوز التقليد فيه إذا تخالف نظر المقلّد والمجتهد فيه - كما هو المعروف بينهم - فلا يبقى محل لتسمية ذلك تبعيضا في التقليد .