تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
الفتوى ، كما لو أفتى أحدهما بوجوب التيمّم البدل عن الغسل لكلّ صلاة ما دام العذر باقيا ، والآخر بعدم وجوب أكثر من تيمّم واحد ما دام العذر ، واختلفت فتاواهما في أنّ التيمّم موضوعا ضربة واحدة ، أو ضربتان ، فقلّد أحدهما في الحكم ، والثاني في الموضوع ، أقوال :

[ أقوال المسألة ]

[ أوّل الأقوال ]

أحدها : الجواز مطلقا ، لما مرّ من جواز التبعيض مطلقا إلّا إذا أوجب المخالفة القطعية للواقع .

[ ثاني الأقوال ]

ثانيها : عدم الجواز مطلقا ، واستدلّ له بأمور غير خالية عن الإشكال : منها أنّ الحكم لمّا كان متقوّما بموضوعه ، فلو رجع في موضوع الحكم إلى مجتهد آخر كان ذلك منافيا لتقليده للأوّل في حكم هذا الموضوع ، لأنّ الحكم إنّما كان لهذا الشيء في نظر المجتهد الأوّل لا لغيره ، فيكون فيه مناط العدول ، إن لم يكن هو بنحو من التنزيل . وفيه : - مضافا إلى أنّ المنافاة للتقليد الأوّل ليس محذورا قعطيا حتّى يجعل دليلا للبطلان - أنّ الموضوع والحكم شيئان ، نظير حكمين متلازمين في نظر مجتهد واحد غير متلازمين في نظر مجتهد آخر ، حيث قدّمنا : جواز تقليد أحدهما في أحد الحكمين ، وتقليد الآخر في الحكم الثاني ، وارتباطهما ( أي : الموضوع والحكم ) في نظر هذا المجتهد لا يجعلهما في الواقع واحدا . ومنها : أنّ المجتهد أفتى بالحكم لهذا الموضوع الخارجي المعيّن في نظره ، لا لكلّ ما قدّر أنّه موضوع له .