تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
المجتهد . وثانيا : أنّ اختصاص آية النبأ بالمجتهد لا دليل عليه - مع إطلاق « كم » في الآية الكريمة - بل ظاهر خبر عبد العزيز المعتبر : « أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما أحتاج إليه من معالم ديني ، فقال : نعم » « 1 » هو تعميم الحجّية لغير المجتهد ، إذ المورد غير المجتهد ، ولذا استدلّ به على حجّية الفتوى ، مع أنّ عمدة أدلّة حجّية الخبر ، ليست آية النبأ ، بل بناء العقلاء ، الأعمّ من غير المجتهد . كذلك لا وجه لتخصيص « من جاءه الخبران المتعارضان » بالمجتهد ، وكذلك الاستصحاب ، والاشتغال والبراءة . والحاصل : أنّ مقتضى ما تقدّم من شمول المقلّد في موارد صيرورته موضوعا للأدلّة ، جريانها في حقّه - سواء العلم ، والظنّ المعتبر ، والشكّ - . فإذا تعارض ناقلا الفتوى ، ووصلت النوبة إلى الأصول العملية ، فإن كان الشكّ في المكلّف به - كالمتباينين - كان مجرى الاشتغال للمقلّد ووجب عليه الاحتياط ، كالجمعة والظهر ، وإن كان الشكّ في أصل التكليف - كالأقل والأكثر - كان مجرى البراءة للمقلّد ، وهكذا .

[ تنبيه : في البيّنتين لو تعارضتا ]

ذكر صاحب العروة هنا في هذه المسألة « 2 » وفي موارد أخرى في تعارض البيّنتان التساقط ، قال : « إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى تساقطا وكذا البيّنتان » .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 33 . ( 2 ) العروة الوثقى : التقليد ، م 59 .