. . . . . . . . . .
شرح
[ الكلام في المسألة ]
ولكن في المسألة إشكال ، وأقوال وروايات مختلفة ، ذكرها صاحب العروة في التكملة « 1 » ، وخلاصته أنّ هناك جمهرة من الروايات صرّحت بتقديم البيّنة الأقوى . ثمّ إنّ صاحب العروة قدّس سرّه قال : « ثمّ الظاهر أنّ الأدلّة الدالّة على حجّية البيّنة شاملة لصورة التعارض ، فالبيّنتان حجّتان متعارضتان ، لا أنّهما تتساقطان بالمعارضة . . . فمقتضى القاعدة الرجوع إلى المرجّحات المنصوصة ، كالأعدلية ، والأكثرية . . . بل والرجوع إلى سائر المرجّحات . . . فإن كان أحد المتعارضين أرجح وأقرب إلى إحراز الواقع يجب تقديمه لبناء العقلاء بعد فرض الحجّية حتّى حال المعارضة . . . وعلى هذا فيمكن التعدّي إلى سائر المرجّحات كالأمتنية والأصدقية وكون الشاهدين من أهل العلم والدقّة ونحوها . . . » « 2 » . وقال في الشرائع : « قضي بأرجح البيّنتين عدالة ، فإن تساويا قضي لأكثرهما شهودا ، ومع التساوي عددا وعدالة يقرع بينهما » وقال في الجواهر بعد ذلك : « بل في المسالك وغيرها نسبته إلى الشهرة ، بل في الغنية الإجماع عليه ، بل في الرياض نسبته إلى الأشهر ، بل عامّة متأخّري أصحابنا . . . » « 3 » . ومقتضى ذلك : عدم تساقط البيّنتين هنا مع وجود ترجيح ، فتأمّل .هامش
( 1 ) تكملة العروة الوثقى : ج 2 ، ص 148 .
( 2 ) تكملة العروة الوثقى : ج 2 ، ص 151 .
( 3 ) الجواهر : ج 40 ، ص 424 .