. . . . . . . . . .
شرح
في الحكم الواقعي ، وكذا الحال في الحكم الظاهري . . . والحاصل أنّه لا فرق بين المجتهد والمقلّد ، إلّا في خصوصية الطرق والأمارات ، فإنّ طريق المجتهد إلى الأحكام : الكتاب والسنّة ، وطريق المقلّد هو فتوى المجتهد فقط » .
والوجه فيه إطلاق الأدلّة للأمارات والأصول العملية .
[ ثاني القولين ]
2 - وظاهر صاحب الجواهر في مجمع الرسائل ، وسكوت الأعلام الثمانية : عدم جواز رجوع المقلّد إلى الأصول العملية في الأحكام حيث قال ما ترجمته بالعربية : « لو لم يستطع المكلّف الوصول إلى المجتهد ، ولا إلى رسالته ، ولا إلى ناقل عادل ، وجب عليه العمل بالاحتياط إن لم يكن موجبا للعسر والحرج . . . وإن لم يمكن الاحتياط : وجب عليه أن يهاجر من بلاده ما لم يؤدّ إلى العسر والحرج ، وإلّا أخذ بقول مشهور الأصحاب ، ثمّ الأشهر فالأشهر . . . ولو تعذّر عليه كلّ ذلك رجع إلى فتوى أوثق الأموات ، وإلّا رجع إلى مظنونه وعمل به . . . » « 1 » فإنّه قدّس سرّه لم يوصل الأمر إلى الأصول العملية . ونحوه كلام الماتن قدّس سرّه قال : « إذا عرضت مسألة لا يعلم حكمها . . . فإن أمكن الاحتياط تعيّن ، وإن لم يمكن يجوز الرجوع إلى مجتهد آخر الأعلم فالأعلم ، وإن لم يكن هناك مجتهد آخر ولا رسالته يجوز العمل بقول المشهور . . . » « 2 » فإنّه قريب ممّا في مجمع الرسائل . ولم أر من علّق بجواز العمل بالأصول العملية ، لمثله ، إلّا الأخ قدّس سرّه فإنّ عبارته تشير إلى ذلك حيث علّق بقوله : « الحكم في كلّ الفروع المذكورة مبني على الاحتياط » .هامش
( 1 ) مجمع الرسائل : م 38 .
( 2 ) العروة الوثقى : التقليد ، م 60 .