. . . . . . . . . .
شرح
وعدالته ونحوهما ممّا يؤكّد ذلك .
وفيه : أنّه لعلّه علّة الجعل لا علّة المجعول - كما هو الغالب في التشريعات - فتأمّل .
ثانيهما : الروايات الخاصّة مثل الحديث الصحيح المعروف الذي رواه المشايخ الثلاثة قدّس سرّه بأسانيدهم عن هشام عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان ، وبعضكم ألحن بحجّته من بعض ، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنّما قطعت له به قطعة من النار » « 1 » .
وهو كالصريح في عدم الموضوعية للحكم .
وقد يناقش فيه أوّلا : بأنّ الحصر في الأيمان والبيّنات ، مقابل غيرهما ممّا كان الناس يستندون إليه من القرائن الأخر ، لا في مقابل الواقع - كما تكرّر عن جمع من الفقهاء الاستدلال به لعدم حجّية غير البيّنة واليمين ، في القضاء - .
وثانيا : أنّ الصحيح ظاهر في الحرمة على من أخذ بالباطل ، لا الجواز لمن ذهب حقّه في إنقاذه بأيّة صورة كانت ، فتأمّل .
وفي أمالي الطوسي بسنده المتّصل : « اختصم امرؤ القيس ورجل من حضرموت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أرض . فقال صلّى اللّه عليه وآله : ألك بيّنة ؟ قال : لا ، قال صلّى اللّه عليه وآله :
فيمينه ، قال : إذن واللّه يذهب بأرضي ، قال صلّى اللّه عليه وآله : إن ذهب بأرضك بيمينه كان ممّن لا ينظر اللّه إليه يوم القيامة ولا يزكّيه وله عذاب أليم . قال : ففزع الرجل وردّها إليه » « 2 » . ونحوهما غيرهما .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب كيفية الحكم ، ح 1 .
( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي : المجلس الثاني عشر ، ح 84 .