. . . . . . . . . .
شرح
أمّا مع التداعي والخلاف في الرجوع إلى زيد أو عمرو : فترجيح حاكم يعيّنه أحدهما بلا مرجّح ملزم ، فيبقى الأمر مشكلا وهو : إمّا ينحلّ بالقرعة ابتداء كما عن المجلّد الثاني من العروة الوثقى ، أو انتهاء كما عن المستند وذلك على ما تقدّم آنفا عند سرد الأقوال .
وأمّا مع كون التخاصم بين مدّع ومنكر فلا يوجد هذا المحذور ، فيبقى الأمر على تقديم ما ذا ؟ وذلك على الخلاف الموجود في المسألة .
[ مناقشة القول السادس ]
وهذا التفصيل لا بأس به : من جهة أنّ الظاهر انصراف الأقوال الخمسة المتقدّمة إلى غير صورة التداعي ، فلعلّ بعضهم أو كلّهم يرتضي أيضا هذا التفصيل . غير أنّ في أصله بحثا يأتي في كتاب القضاء إن شاء اللّه تعالى ، لأنّ مورد تفصيل الكلام عنه هناك .[ ثاني الأمرين : هل يجب مراجعة القاضي الأعلم ؟ ]
وأمّا الأمر الثاني : وهو هل يجب الرجوع إلى الأعلم في القضاء كالتقليد ، أم لا يجب ويكفي فيه الاجتهاد كبقية مسائل الحسبة ؟ فالظاهر : وجود الخلاف فيه أيضا ، احتاط صاحب العروة وجوبا هنا وفي المسألة الثامنة والستين أيضا . قال في العروة هنا كما تقدّم : « بل مع وجود الأعلم وإمكان الترافع إليه الأحوط الرجوع إليه مطلقا » « 1 » .هامش
( 1 ) العروة الوثقى : التقليد ، م 56 .