. . . . . . . . . .
شرح
وثالثة : بأنّ ما ذكر : من أدلّة تخصيص الأمر بالأعلم ، واختيار المدّعي ، والشبهة الموضوعية ، ممّا قد بان ، فالمورد خارج بالتخصّص .
غير تامّ أوّلا : بأنّ كلّية « لو كان لبان » قاعدة عقلائية مسلّمة ، وهي ظاهرا أمارة وليس مجرّد أصل عملي بنى عليه العقلاء عند الشكّ كأصل الاشتغال ونحوه ، ولو أنكر مثل هذه القاعدة لم يمكن الاستدلال بمعظم المطلقات ، لبنائها غالبا على هذه القاعدة .
وثانيا : بأنّ الخلاف الخارجي إن كان محلّ ابتلاء الكثير من الناس فورد إطلاق ، كان من موارد القاعدة الكلّية ، وما نحن فيه من أظهر مصاديق ذلك .
وثالثا : بأنّ المورد لو كان صغرى لقاعدة « لو كان لبان » كان ذلك أمارة مخصّصة ومقيّدة لعمومات وإطلاقات الأعلم واختيار المدّعي لو كان عموم أو إطلاق ، ومعمّمة للشبهة الحكمية لو كان خصوص في ذاك الجانب ، واللّه أعلم .