. . . . . . . . . .
شرح
بالتعيين أم التخيير بينه وبين غيره .
وما أدّعي : من وحدة المناط :
ففيها : أنّ رفع التخاصم والنزاع في مورد صدور حكمين مختلفين متوقّف على تعيين المرجّح ، بخلاف ما إذا لم يصدر بعد حكم فإنّه بالتخيير يتمّ الأمر أيضا ، فالمناط ليس مسلّما .
هذا مضافا إلى ما مرّ في الاستدلال بعهد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : من قرينة الأولوية لا الوجوب ، إذ لو لزم ذلك لوجب أن يكون مالك الأشتر بنفسه هو الحاكم ، لأنّه أعلم من غيره لطول صحبته للإمام واستفادته من نمير علمه الفيّاض .
وأمّا التقييد بعدم الضرر والحرج ، كما إذا كان الأعلم في مكان يضرّ بأحدهما أو يكون في الذهاب إليه حرج عليه ، وكذا التحاكم إلى مختار المدّعي إذا كان موجبا للضرر أو الحرج على المدّعى عليه : فهو لا بأس به ، إذ الحرج والضرر يرفعان كلّ إلزام في الشريعة إلّا ما خرج بدليل خاصّ ، وليس ما نحن فيه منه .
نعم ، يبقى الإشكال في أصل إطلاق شقّي هذا القول .