تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
بالتعيين أم التخيير بينه وبين غيره . وما أدّعي : من وحدة المناط : ففيها : أنّ رفع التخاصم والنزاع في مورد صدور حكمين مختلفين متوقّف على تعيين المرجّح ، بخلاف ما إذا لم يصدر بعد حكم فإنّه بالتخيير يتمّ الأمر أيضا ، فالمناط ليس مسلّما . هذا مضافا إلى ما مرّ في الاستدلال بعهد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : من قرينة الأولوية لا الوجوب ، إذ لو لزم ذلك لوجب أن يكون مالك الأشتر بنفسه هو الحاكم ، لأنّه أعلم من غيره لطول صحبته للإمام واستفادته من نمير علمه الفيّاض . وأمّا التقييد بعدم الضرر والحرج ، كما إذا كان الأعلم في مكان يضرّ بأحدهما أو يكون في الذهاب إليه حرج عليه ، وكذا التحاكم إلى مختار المدّعي إذا كان موجبا للضرر أو الحرج على المدّعى عليه : فهو لا بأس به ، إذ الحرج والضرر يرفعان كلّ إلزام في الشريعة إلّا ما خرج بدليل خاصّ ، وليس ما نحن فيه منه . نعم ، يبقى الإشكال في أصل إطلاق شقّي هذا القول .

[ القول الثالث والاستدلال له ]

واستدلّ للقول الثالث : وهو التفصيل بين التخاصم في حكم فالأعلم مطلقا ، أو في موضوع فمختار المدّعي ، بأنّ ظاهر روايات نفوذ حكم الأعلم في القضاء هو ما إذا كان الخلاف في الحكم ، وفيه نلتزم بوجوب الرجوع إليه مطلقا ، وأمّا في صورة الخلاف في الموضوع فلا ، لإطلاقات أدلّة الحكومة ، والخارج عنها فقط هذا المورد الواحد .