تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
تمامية الأدلّة ، وإلى كثرة أمثاله في الفقه لمن تتبّع مختلف أبوابه - أنّ النزاع لو وقع يعمل فيه بأحكام النزاع : من مراجعة الحاكم الشرعي ، والنظر في الأمر ، والحكم بما يقتضيه الأمر فيه .

[ القول الرابع ووجهه ]

وأمّا التفصيل الثاني : وهو القول الرابع في المسألة ، المفرّق بين كون العقد الواقع باطلا بالإجماع أو عند المتعاقدين فيحكم ببطلانه مطلقا ، وبين كونه صحيحا عند أحدهما باطلا عند الآخر فالتفصيل الأوّل : من الحكم بالصحّة بالنسبة لمن يراه صحيحا ، والبطلان بالنسبة لمن يراه باطلا . والوجه فيه : ما ذكر في التفصيل السابق بإخراج صورتين منه : إحداهما : ما وقع الإجماع على بطلانها ، ولا إشكال في بطلانها للإجماع . ثانيتهما : ما اتّفق العاقدان على بطلانها . ومقتضى التفصيل السابق : هو الحكم ببطلان العقد بالنسبة إليهما أيضا ، إذ كلّ واحد منهما يرى بطلانه ظاهرا ، واختلافهما في جهة البطلان لا يوجب الحكم بالصحّة بعد ثبوت أصل البطلان عند كليهما . نعم ، على القول بالسببية وكفاية أن يأتي كلّ منهما ما هو صحيح عند نفسه مطلقا يمكن الحكم بالصحّة في الصورة الثانية ، لكن هذا القول في غير محلّه ، بل لا يمكن الالتزام به .

[ هنا قول خامس ]

وللشيخ الأنصاري قدّس سرّه هنا قول خامس قال ما حاصله : « [ هل ] إنّ الأحكام الظاهرية - المجتهد فيها - بمنزلة الواقعية الاضطرارية ، فالإيجاب بالفارسية من المجتهد القائل بصحّته عند من يراه باطلا بمنزلة إشارة الأخرس ،
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 294 | السيد صادق الحسيني الشيرازي