تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
. . . . . . . . . .
شرح
وإطلاقاتهما ، وهذا يقتضي صحّته بالنسبة لمن يرى الصحّة ، وبطلانه بالنسبة لمن يرى البطلان .

[ الدليل الثاني ]

الثاني : ما ذكره جمع من المحشّين والشرّاح : من أنّ التلازم بين الإيجاب والقبول صحّة وفسادا في الواقع ، لا يستلزم مثل هذا التلازم بينهما في الحكم الظاهري ( أعني : التكليف الفعلي ) إذ الحكم الواقعي - مضافا إلى أنّه غير مكلّف به مطلقا ما لم يصل إلى المكلّف - آثاره ولوازمه تتبع تنجّزه ، فإذا لم يكن متنجّزا لم يتنجّز آثاره ولوازمه . وأورد عليه بعضهم : بأنّه إذا ثبت التلازم الواقعي بين الإيجاب والقبول صحّة وفسادا ، لزم ثبوت مثل ذاك التلازم ظاهرا في الحكم الظاهري ، لأنّ الحكم الظاهري ليس إلّا نفس الحكم الواقعي بما له من اللوازم والآثار والخصوصيات ، باستثناء ما خفي منه أو من آثاره على المكلّف ، حيث يكون المكلّف بالنسبة لما خفي عنه معذورا . نعم ، لو دلّ دليل خاصّ على أنّ الآثار هي آثار ذات الحكم الواقعي ، لا آثار الواقعة ، تبعت تلك الآثار نفس الحكم الواقعي ولم تتعدّ إلى الحكم الظاهري ، ولكنّه منفي فيما نحن فيه .

[ الدليل بصياغة أخرى ]

لكن يمكن تغيير تقرير الاستدلال بما يصحّ معه الانتاج ، بأن يقال : إنّ التلازم ثابت بين صحّة الإيجاب والقبول وبين تأثير العقد في ترتيب الآثار ، وهذا واقعيا وظاهريا تامّ ، إذ الصحّة الواقعية للإيجاب والقبول تلازم تأثير العقد التأثيرات الواقعية ، وبالعكس الفساد .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 291 | السيد صادق الحسيني الشيرازي