تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
وهنا أيضا لا يقدر على الإنشاء ، وذلك لأنّه : 1 - قد يعلم الأجير انعقاد العقد - الذي هو تابع للقصد - على أمر خاصّ ، فلا يصحّ تجاوزه ، سواء علم ذلك بالشرط اللفظي ، أو التباني الارتكازي ، أو الانصراف الظهوري ، وسواء في العبادات كالقصر والتمام في إقامة خمسة أيّام ، أم الإنشائيات كالعقد الفارسي ، أم التوصّليات الصرفة كالغسل مرّة بالماء القليل ، إلّا إذا علم الحرمة على نفسه وبطلان الإجارة كأجير جنب بنظر نفسه لكنس المسجد ، أو كونه أكلا للمال بالباطل كإجارة الحائض للصلاة . 2 - وقد يعلم إرادة المستأجر - أو الموكّل ، أو الموصي - إرادة ما هو إفراغ ذمّته ، ففيه يعمل الأجير ونحوه بتكليف نفسه لأنّه إفراغ لذمّته - بنظر الأجير - ولعلّ الغالب هكذا .

[ الوكالة وأقسامها الثلاثة ]

ثم إنّ الوكالة والوصاية والاستيجار ونحوها على ثلاثة أقسام : إمّا مقيّدة بقيد - ولو بالانصراف ونحوه - مبطل للعمل بنظر العامل . أو مقيّدة بقيد غير مبطل بنظره . أو مطلقة .

[ القسم الأوّل ]

أمّا القسم الأوّل : وهو ما إذا كان القيد مبطلا للعمل بنظر العامل ، كما إذا قيّد الصلاة بالإتيان بها في مكان مخصوص هو غصب بنظر العامل ، أو قيّد العقد بإتيانه فارسيا والمفروض بطلان العقد الفارسي بنظر العامل ، أو قيّد غسل الثياب النجسة بعدم عصرها مع لزوم العصر في غسل الثياب بنظر العامل . فربما قيل ببطلان الوكالة والإجارة والوصاية ونحوها في مثله مطلقا ، إذ