بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 267
. . . . . . . . . . [ مستند القول الخامس ] وأمّا القول الخامس : فمستنده هو أنّ العمل في الأقسام كلّها عمل الموكّل والموصي والموجر ونحوهم ، والوكيل والوصي والأجير إنّما يأتون بعمل أولئك لا بعمل أنفسهم ، وإنّما هم مجرّد آلة في تنفيذ العمل فيجب مراعاة تقليدهم لا تقليدهم . غير أنّه يستثنى من ذلك ما إذا كان العمل عباديا وباطلا بنظر العامل ، فإنّه حيث لا يتمشّى منه قصد القربة حينئذ لا يصحّ العمل مطلقا . [ مستند القول السادس ] وأمّا القول السادس : فمستنده هو أنّ كلّ اجتهاد من أيّ مجتهد جامع الشرائط حجّة على كلّ أحد حتّى على مقلّدي غيره ، فيكفي تطبيق العمل على فتوى أيّ مجتهد كان ، سواء كان مجتهد الموكّل أو الوكيل . لكنّه يجب في مثل هذا القول تتميمه بأمرين : الأوّل : يلزم منه جواز العمل على تقليد غير الموكّل والوكيل أيضا من سائر أصحاب الفتاوى . الثاني : يلزم تقييد ذلك بما إذا لم يكن العمل باطلا بنظر العامل إذا كان عباديا ، فتأمّل . [ مستند القول السابع ] وأمّا القول السابع : فمستنده هو أنّ الحجّ الموصى به حيث إنّه لم يكن تكليف الميّت الحجّ القضائي وجب تطبيق العمل وفق تقليد الوصي أو الأجير ، وأمّا في غيره فبما أنّ العمل عمل الموكّل والموصي ونحوهما وإنّما العامل شبيه بالآلة وجب مراعاة تقليد من له العمل لا العامل .