بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 261
. . . . . . . . . . الفروع فلا يحسن إطلاق الحكم الكلّي فيها القابل لورود النقض والإبرام على مصاديقها المختلفة . والأحوط - في غير ما دلّ دليل خاصّ فيه على الإجزاء مثل : « لا تعاد » وبعض مسائل الطهارة والنجاسة ، ومسائل الأكل والشرب ونحوهما ممّا لا أثر فعلي لها ، ونحوها في غير ذلك - مراعاة الاحتياط ، فإنّه طريق النجاة . [ تتمّات المسألة الثالثة والخمسين ] [ التتمّة الأولى ] الأولى : إذا تبدّل نظر المقلّد إلى بطلان النظر السابق ، ولم يعلم المقلّد وكان مستصحبا في حكمه ، أو مات المقلّد ، فقلّد آخر ، ولم يعلم باختلاف الفتوى . قد يقال : بالتفصيل بين القصور والتقصير ، ففي القصور يكفي الماضي ويجري التسالم وبناء العقلاء ، وفي التقصير لا تسالم ولم يحرز بناء من العقلاء . [ التتمّة الثانية ] الثانية : قيل بجواز العمل بالاجتهاد السابق للمفتي والمقلّد ، لعدم العلم ببطلان الأولى وصواب الثانية ، خصوصا في المتباينين حيث يحتمل - وجدانا - بطلان الثانية . وخصوصا إذا كانت الثانية خلاف المشهور . وفيه : أنّه لا حجّة فعلا ، وهذا يكفي فلا عذر . [ التتمّة الثالثة ] الثالثة : إذا عدل عن الحي إلى الحي - في صورة الجواز ، كالمتساويين ، أو إلى الأعلم على القول بالجواز لا الوجوب - ثمّ علم تخالف الفتويين في محلّ الابتلاء ، فهل يجوز له العود إلى الأوّل ؟