بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 260
. . . . . . . . . . عليه جميع آثاره لأنّه معنى الصحّة عرفا ، لكن الشارع لم يحكم بحلّية هذا اللحم إلّا عند أكله ، والمفروض أنّه عند الأكل قامت الحجّة على حرمته . ويؤخذ عليه : أنّ الفرق غير ظاهر عرفا : إذ كما حكم الشارع بصحّة العقد الفارسي في حينه كذلك حكم بحلّية المذبوح في حينه . وكما قامت الحجّة فعلا على بطلان العقد الفارسي في حينه كذلك قامت الحجّة فعلا على حرمة الحيوان المذبوح بغير الحديد في حينه . فإمّا يقال بالصحّة فيهما ، أو يذهب إلى البطلان فيهما ، فالدليل المذكور غير واف بالمقصود . [ القول العاشر وملاكه ] وأمّا القول العاشر : وهو التفصيل بين وجود فتوى لمجتهد جائز التقليد طبق الفتوى السابقة فيجوز التعويل عليها ، وبين عدمه فأحد الأقوال الأخرى . فيستدلّ له في الشقّ الأوّل : بأنّ التقليد طريقي ، ولا يجب فيه تعيين مرجع التقليد على ما هو التحقيق بل اللازم عقلا فيه هو مجرّد الاستناد ، ومع وجود فتوى يجوز الاستناد عليها طبق الفتوى السابقة يتمّ صحّة العمل بها . وفي الشقّ الثاني : بعدم ما يدلّ على الصحّة سوى دليل الإجزاء الذي عرفت ما في إطلاقه . وقد يؤخذ عليه : أنّه بالنتيجة قول بعدم الإجزاء وليس قولا جديدا في مقابل بقية الأقوال . [ خلاصة الأقوال ] هذه هي أقوال الذين حضرني أقوالهم في المسألة ، والمسألة مشتبكة