تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
- كالملكية ، والزوجية ، ونحوهما - اعتبارات خاصّة من الشرع والعرف لمصالح دعت تلك المصالح إلى هذه الاعتبارات ، وما دام الأمر كذلك فلا يتصوّر كشف خلاف لها حتّى يقال بالإجزاء أو عدمه . مثلا : العقد الفارسي كان سببا للزوجية لأجل أمر اعتباري ، والأمر الاعتباري موجود دائما ، فيكون العقد الفارسي ذا مصلحة دائما ، وليست تلك المصلحة تحصيلية لأمر آخر ، حتّى يكون مجال للقول بأنّ ذلك الأمر الآخر الواقعي حصل أو لم يحصل ، أجزأ عنه هذا أم لم يجزئ عنه . ويجاب : - مضافا إلى وحدة الملاك في العبادات والمعاملات فما وجه هذا التفصيل ؟ - بأنّ المحقّق المعروف عند أهل التحقيق ، بل المدّعى عليه الإجماع مكرّرا هو أنّ الأمارات والأصول والطرق كلّها كواشف لا غير ضمّ إلى جهة كشفها مصلحة التسهيل على الأمّة المبني عليها الشريعة السمحاء . مع أنّ ما ذكر ليس سوى ما يؤول إلى التصويب ، كما لا يخفى .

[ القول السابع والدليل عليه ]

واستدلّ للقول السابع : وهو عكس السادس : من وجوب التدارك في المعاملات دون العبادات ، أمّا المعاملات فالتدارك للأصل ، وأمّا العبادات فعدم التدارك للإجماع على عدم وجوبه فيها ، وهو الفارق . ويجاب : - مضافا إلى عدم تحقّق الإجماع في كلّ العبادات ، فالدليل أخصّ من المدّعى - أنّ المدرك لم ينحصر بالإجماع حتّى يخصّص به القول ، بل المدارك متعدّدة ، كبناء العقلاء والسيرة وحديث الرفع ونحو ذلك ، وهي على قدم واحد إمّا أن تشمل العبادات والمعاملات معا ، وإمّا أن لا تشملهما معا .