بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 257
. . . . . . . . . . [ القول الخامس وأدلّته ] واستدلّ للقول الخامس : - لبعض الشرّاح - وهو التفصيل بين تبدّل فتوى المجتهد فيجب معه التدارك ، وبين الرجوع من الميّت إلى الحي فلا يجب التدارك . أمّا الأوّل : فلأنّ مقتضى اضمحلال الاجتهاد الأوّل ، وكشف فساده ، وعدم اختصاص الحكم المجعول شرعا لزمان دون زمان هو حجّية الاجتهاد الثاني فقط ، ومعه لا مورد للإجزاء . وأمّا الثاني : فلأنّ متعلّق فتوى المجتهد الثاني وإن كان هو الحكم الكلّي ، إلّا أنّ حجّية هذا الرأي إنّما هي من حين الرجوع إليه لا من الأوّل ، ولم ينكشف خطأ الحجّة الأولى بل انتهى أمدها ، فلا مقتضى لعدم الإجزاء . وفيه : - مضافا إلى لزوم إضافة الرجوع من الحي إلى الحي أيضا ودليله : اضمحلال الأوّل ، وحجّية رأي الحي من حين الرجوع لا من الأوّل - أنّ الفرق جميل ، لكنّه من غير فارق ، وذلك : 1 - نقضا : بأنّ الاضمحلال في كلا الطرفين والحجّية من حين الرجوع أو التبدّل في كلا الطرفين . 2 - وحلا : بأنّ مقتضى أمارية الفتوى حجّية لوازمها ، ومنها بطلان العمل السابق . [ القول السادس ودليله ] واستدلّ للقول السادس : وهو وجوب التدارك في العبادات دون المعاملات ، بأنّ مقتضى القاعدة وجوب التدارك فيهما غير أنّ وجوب التدارك في المعاملات له مانع أوجب عدم الالتزام بالتدارك ، وهو أنّ الأحكام الوضعية